أكدت الجمهورية العربية الصحراوية تمسك الشعب الصحراوي بسيادته على وطنه وبحقه في الدفاع عن حقوقه، وذلك في بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية الصحراوية.
أصدرت وزارة الخارجية الصحراوية بيانا، الخميس، أكّدت فيه على حق الشعب الصحراوي في سيادته على وطنه وتمسكه بالدفاع عن حقوقه.
وأوضح البيان، أن الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني والاحتلال المغربي كرروا في بيان صادر يوم الأربعاء الماضي بنيويورك، مواقف وصفتها وزارة الخارجية الصحراوية بالعدائية وغير الشرعية بشأن الصحراء الغربية، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً لقرارات وأحكام المنظمات والمحاكم الإقليمية والدولية التي تقر بحق الشعب الصحراوي الثابت وغير القابل للتصرف أو التقادم في تقرير المصير والاستقلال.
وكانت جبهة البوليساريو تشير إلى بيان صدر عقب الاجتماع الدبلوماسي الثلاثي في نيويورك، وجمع وزيري الخارجية المغربي والصهيوني وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وجددت الولايات المتحدة والكيان في البيان، اعترافهما بالسيادة المغربية المزعومة على إقليم الصحراء الغربية، وأكدت دعمهما لما يسمى مقترح “الحكم الذاتي” باعتباره “الأساس الوحيد لحل عادل ودائم” للقضية.
تمسّك بالسيادة الصحراوية
وأكدت جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية الصحراوية تشبّت الشعب الصحراوي بسيادته على وطنه وحقه المشروع في الدفاع عن النفس ضد العدوان والاحتلال الأجنبيين، وضد سياسة ضم أراضي الغير بالقوة وتغيير الحدود المعترف بها دولياً، وضد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تنتهجها دولة الاحتلال المغربي ضد الشعب الصحراوي.
واعتبر البيان أن مضمون التصريحات المشار إليها يمثل محاولة لعرقلة الجهود الحالية التي تقودها الأمم المتحدة من أجل إيجاد حل عادل وسلمي وتوافقي ودائم وديمقراطي للقضية الصحراوية، على أساس قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ووجهت جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية الصحراوية، بهذه المناسبة، نداء عاجلا إلى الأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي بصفتهما الراعيين والضامنين للاتفاق المبرم سنة 1991 بين جبهة البوليساريو والمحتل المغربي لتحمل مسؤولياتهما والتحرك العاجل لمواجهة هذا النهج التوسعي والعدواني الذى لا يكترث لأبسط مبادئ القانون والشرعية الدوليين وللدفاع عن مقتضيات مواثيقهما وقراراتهما التي لا تعترف للمغرب بأية سيادة على الصحراء الغربية والتي صنفت، منذ سنة 1963، القضية الصحراوية كقضية تصفية استعمار لا يمكن حلها دون ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير وفي الاختيار الحر لمستقبله.
لا للمحاور العدائية
وختم البيان بأن جبهة البوليساريو وحكومة الجمهورية الصحراوية تؤمنان بصدق بأن دبلوماسية الصفقات غير الشرعية والمحاور العدوانية هي ظاهرة ظرفية عابرة لا يمكنها تغيير الحقائق، ولا تغيير قواعد القانون الدولي التي بنتها البشرية عبر عقود لتنظيم علاقاتها بشكل عقلاني وسلمي وحضاري.
وأكّد أن سياسة الصفقات غير الشرعية والمحاور العدوانية لا تبني السلم، ولا تأتي بالتنمية ولا تساهم في إيجاد الحلول العادلة والحكيمة، بل من شأنها خلق مزيد من التوتر والحروب والدفع بالمنطقة والعالم نحو المجهول.



