رفعت وحدة باتنة للديوان الوطني للتطهير من درجة جاهزيتها تحسبا لموسم الأمطار، من خلال تكثيف عمليات التنظيف والصيانة الوقائية لشبكات الصرف الصحي ومرافق تصريف مياه الأمطار، وذلك في إطار الإجراءات الاستباقية الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات والتقليل من آثار التقلبات الجوية، لاسيما على مستوى النقاط السوداء المسجلة بعدد من أحياء مدينة باتنة.
كثفت مصالح الديوان تدخلاتها الميدانية عبر إطلاق حملة واسعة لتنظيف وصيانة شبكات الصرف الصحي والبالوعات ومختلف مرافق تصريف مياه الأمطار، بهدف رفع مستوى الجاهزية وضمان فعالية المنشآت خلال فترات التساقط.وتندرج هذه العملية، حسب ذات المصادر، ضمن برنامج وقائي يعتمد على التدخل المسبق ورفع درجة التأهب، بما يسمح بتحسين أداء منشآت وشبكات تصريف مياه الأمطار، والتقليل من احتمالية تشكل البرك والتجمعات المائية، خاصة على مستوى النقاط السوداء المعروفة بمدينة باتنة.
سخّرت وحدة باتنة لهذا البرنامج مختلف الإمكانيات البشرية والمادية المتوفرة، حيث شرعت فرق التطهير، منذ بداية شهر جويلية الماضي، في تنفيذ عمليات مكثفة شملت تنظيف وصيانة البالوعات، ورفع الأتربة والفضلات والأوحال، إلى جانب إزالة النفايات من أطراف الطرقات وحواف الأرصفة والأودية، وذلك بالتنسيق مع مختلف المؤسسات والهيئات ذات الصلة والسلطات المحلية.
كما شملت التدخلات تجديد عدد من البالوعات وتثبيت أغطية جديدة للمشاعب الإسمنتية بعدد من الأحياء، فضلا عن إعادة تهيئة أجزاء من شبكة التطهير، في إطار تحسين أداء المنشآت وضمان جاهزيتها خلال فترات التساقط.
وبلغة الأرقام، سجّلت وحدة باتنة، خلال الفترة الممتدة بين شهري جويلية وأوت 2026، حصيلة ميدانية معتبرة، تمثلت في تنظيف 1066 مشعبا للصرف الصحي، وتطهير 2572 بالوعة، ورفع 198.3 متر مكعب من النفايات الصلبة، إضافة إلى تنظيف 156 بالوعة طويلة، مع شفط 55 مترا مكعبا من المياه المستعملة.
ولم تقتصر تدخلات مصالح الديوان على عمليات التنظيف والصيانة الدورية، بل امتدت إلى معالجة عدد من النقاط التي تشهد تجمعا لمياه الأمطار، حيث تدخلت الفرق المختصة بعدد من أحياء مدينة باتنة، في إطار مواصلة تحسين أداء شبكة تصريف مياه الأمطار والحد من النقاط السوداء.
ومن شأن هذه التدخلات المساهمة في تحسين انسيابية حركة المرور وحماية المحيط الحضري من آثار التساقطات الغزيرة، لاسيما بالمناطق التي تعرف تجمعا متكررا للمياه خلال فترات الأمطار.
وأكدت مصالح الديوان الوطني للتطهير، أن عمليات التنظيف والتدخل الميداني تتواصل بصورة منتظمة ودورية، خاصة بالنسبة للبالوعات الموجودة بالقرب من مكبات النفايات أو على مستوى المنحدرات، بالنظر إلى إمكانية تعرضها للانسداد مجددا بسبب تراكم النفايات البلاستيكية والورقية ومختلف المخلفات، ما قد يعيق تصريف مياه الأمطار.
وفي المقابل، دعت ذات المصالح المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، من خلال تجنب رمي النفايات والمواد المنزلية أو مخلفات البناء بالقرب من البالوعات ومجاري تصريف المياه، ووضعها في الأماكن المخصصة لها.

