الدولة بالمرصاد لممارسات افتعال الندرة بالمواد الغذائية والمدرسية
إصلاح الأضرار التي مسّت المدارس في الولايات المعنية بالحرائق
أوضح رئيس قسم علم الاجتماع بجامعة تمنغست، الدكتور بوعموشة نعيم، أن الدخول المدرسي لهذه السنة 2026/2027، يتسم بالتحضير الجيد والمسبق من كل الجوانب، ويظهر ذلك من خلال حرص الوزارة الوصية على توفير كل الظروف المادية والبشرية لإنجاح الموسم خاصة بعد الإفراج عن قائمة الأساتذة الناجحين الجدد في مسابقة التوظيف بالأطوار الثلاثة، ودعم القطاع بأزيد من 40 ألف أستاذ جديد.
سفيان حشيفة
أبرز الدكتور بوعموشة نعيم، في تصريح أدلى به لـ»الشعب»، أن العديد من ولايات الوطن تدعّمت بمؤسسات تربوية جديدة في الأطوار الثلاث، وصيانة وترميم بعض الهياكل التربوية ضمانًا لالتحاق التلاميذ بمقاعد الدراسة في أحسن الظروف، بالإضافة لتأكيد وزارة التربية على ضمان توفير وجبات غذائية للمتمدرسين على مستوى مختلف المؤسسات التعليمية، وتوفير النقل المدرسي، وكذا صبّ منحة التمدرس مبكرًا لفائدة العائلات المستحقة لها حتى تتمكن من اقتناء ما يلزم من مستلزمات قبل الدخول الجديد.
وعمدت وزارة التربية الوطنية منذ الصائفة، مثلما أفاد بوعموشة، إلى توفير الكتب المدرسية لمختلف الأطوار التعليمية، وفتح نقاط بيع ببعض المؤسسات التربوية والمكتبات الخاصة لتسهيل عملية اقتناء الكتاب المدرسي. ومن جهة أخرى، ساهمت وزارة التجارة الداخلية هي الأخرى في إنجاح الدخول الاجتماعي والمدرسي وحماية جيب المواطن البسيط من بعض تجار المناسبات، وذلك بتنظيم تظاهرات تجارية وخلق فضاءات لبيع الأدوات المدرسية بأسعار معقولة، مثّلت متنفسًا للعائلات محدودة الدخل، وسمحت للمواطنين بشراء المستلزمات المدرسية لأبنائهم بكل أريحية، خاصة وأن الدخول المدرسي أصبح عبئًا ماليًا يؤرق ويزعج الكثير من الأسر الجزائرية ضعيفة القدرة الشرائية.
وفيما يخص الدخول الجامعي 2026/2027، فقد حرصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على التحضير الجيد ومتابعة الترتيبات البيداغوجية لضمان انطلاق الموسم في أحسن الظروف، مع اعتماد الوزارة بنجاح على تعميم الرقمنة ودمجها في كل العمليات البيداغوجية تجسيدًا لسياسة صفر ورقة التي تنسجم مع رؤية السلطات العليا، وهو ما أزال مشكلاً كبيرًا على الطلبة والإداريين في مختلف الأقسام والمؤسسات، وقدمت مرونة أكبر في التسيير، بحسب قوله.
علاوة على ذلك، تحدّث بوعموشة عن تفعيل التنسيق مع مديريات الخدمات الجامعية لاستقبال الطلبة في أفضل حال، والعمل على تحسين الحياة الجامعية بالإقامات الجامعية، وتوفير النقل والايواء لضمان الانطلاق الفعلي للدروس يوم 23 سبتمبر 2026.
وتابع: «أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أن الدولة ستواصل سياستها الرامية إلى الرفع من المستوى المعيشي للمواطن، متوعدًا كل من تسوّل له نفسه المساس بالقدرة الشرائية، وأن مؤسسات الجمهورية بالمرصاد لكافة الممارسات غير المشروعة التي تهدف للتلاعب بقوت الجزائريين وافتعال الندرة في المواد الغذائية والمدرسية. وبالتالي، فتقوية الجبهة الاجتماعية تمثل بالنسبة للسيد رئيس الجمهورية أولوية من الأولويات، حيث أشار قبل أيام إلى أنه سيتم العمل على رفع الأجور وتحسين معاش المتقاعدين مطلع السنة القادمة لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، لاسيما لذوي الدخل المحدود والفئات الهشة بغية ضمان العيش الكريم للمواطن الجزائري».


