تحتضن المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية المجاهد محمد الميلي بولاية تيارت، يومي 23 و24 سبتمبر الجاري، فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ«دعم الإتاحة المفتوحة للمعلومات بالمكتبات الرئيسية للمطالعة العمومية للإبداع في المجتمع الجزائري».
الملتقى تنظّمه المكتبة بالتنسيق مع كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، شعبة علم المكتبات، بجامعة ابن خلدون تيارت، تحت رعاية وزيرة الثقافة والفنون وإشراف والي ولاية تيارت، بمشاركة أساتذة جامعيين ودكاترة ومهندسي دولة في الإعلام الآلي، إلى جانب طلبة جامعيين وممثلين عن المكتبات الرئيسية للمطالعة العمومية من مختلف ولايات الوطن.
تندرج التظاهرة الثقافية والفكرية ضمن المشاريع الثقافية الكبرى للمكتبة لسنة 2026، الرامية إلى تفعيل ثقافة المعلومات والثقافة الرقمية ونشرها، من خلال إتاحة بيئة معلوماتية ثقافية مستدامة، وتعزيز دور المكتبات العمومية في توفير مصادر المعرفة للقراء والباحثين.
ويسعى الملتقى إلى مناقشة أهمية الإتاحة المفتوحة للمعلومات ودور المكتبات العمومية في توفير مصادر المعرفة وإتاحتها للقراء والباحثين، بما يعزّز حضورها في المجتمع ويدعم الإبداع الثقافي والفكري.
وتتناول أشغال اللقاء مجموعة من المحاور المرتبطة بالتحوّل الرقمي في قطاع المكتبات، من بينها دور المنصات الرقمية في إتاحة المعلومات للمجتمع، وأهمية تطبيق نماذج تكنولوجية حديثة تساعد على تطوير الخدمات المكتبية، إلى جانب آليات ضمان أمن البيانات وحماية المعطيات الشخصية للمستفيدين.
كما يسلّط الملتقى الضوء على الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بالإتاحة المفتوحة للمعلومات، بما يسمح للمكتبات بمواكبة التحولات الرقمية وتطوير خدماتها وفق الأطر القانونية المعمول بها، مع مراعاة حقوق المؤلف والملكية الفكرية.
عرض تجارب المكتبات الرئيسية للمطالعة العمومية
ويتضمن البرنامج عرض تجارب عدد من المكتبات الرئيسية للمطالعة العمومية في مجال الرقمنة وتطوير الخدمات المعلوماتية، من خلال تقديم نماذج رقمية لتطبيقات محمولة ومنصات إلكترونية، بهدف التعريف بالممارسات المعتمدة في هذا المجال والاستفادة من التجارب الناجحة.
وفي هذا الإطار، يتطرّق المشاركون إلى تجربة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية سيدي بلعباس في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تجربة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية تيارت في مجال إتاحة المعلومات الرقمية، من خلال برمجيات وتطبيقات موجهة لخدمة القراء والباحثين.
كما يتضمن البرنامج عرض تجارب أخرى تخصّ التسيير الرقمي للمكتبات، من بينها تجربة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية تيارت في مجال الموقع الإلكتروني الرسمي وتطبيق «APP MOBILE»، فضلا عن تجربة المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية سكيكدة في مجال المنصات الرقمية.
ويشكّل هذا الموعد فرصة لتبادل الخبرات بين المختصين في علم المكتبات والإعلام الآلي، ومناقشة سبل تطوير الخدمات الرقمية بالمكتبات العمومية، بما يساهم في تعزيز الإبداع الثقافي والفكري وتوسيع الاستفادة من مصادر المعرفة.
ورشات تطبيقية حول الرقمنة والأمن السيبراني
وترافق أشغال الملتقى ورشات تطبيقية تتناول عددا من المواضيع التقنية المرتبطة بالتحوّل الرقمي، من بينها الأمن السيبراني وحماية الأنظمة المعلوماتية، وتطوير برمجيات الإتاحة الرقمية، إلى جانب تصميم المواقع الإلكترونية والتطبيقات المحمولة.
كما تتيح هذه الورشات للمشاركين فرصة الاطلاع على تجارب عملية في مجال الرقمنة، والتعّرف على آليات تطوير الخدمات الإلكترونية بالمكتبات الرئيسية للمطالعة العمومية، بما يعزّز قدراتها على الاستجابة لاحتياجات القراء والمستفيدين، خاصة فئة الطلبة والباحثين.
وينتظر أن تساهم هذه التظاهرة في دعم النقاش حول مستقبل المكتبات العمومية في ظل التحوّل الرقمي، وتشجيع التعاون بين المؤسسات الثقافية والجامعية، بما يخدم تطوير منظومة المعلومات وإتاحة المعرفة في المجتمع الجزائري.
كما تمثل المناسبة فضاءً للتواصل بين الفاعلين في قطاع المكتبات والمهتمين بالثقافة الرقمية، وطرح تصورات جديدة لتطوير الخدمات المعلوماتية، وتبادل الآراء حول التحديات التي تواجه المكتبات في الانتقال إلى أنظمة رقمية أكثر فعالية، مع الحفاظ على دورها في نشر القراءة وتوفير مصادر المعرفة لجميع فئات المجتمع.




