أكّد مدير الموارد المائية لولاية تندوف، باعلي محمد، أن نسبة الدراسة في مشروع تحويل المياه جنوب- جنوب قد بلغت 90%، فيما بلغت كمية المياه المتوقّع تحويلها 160 ألف متر مكعّب يومياً، تستفيد ولاية تندوف وحدها من نحو 120 ألف متر مكعّب يومياً من المياه بما يسمح بتعزيز الموارد المائية بالولاية ومواكبة المشاريع الاقتصادية والمنجمية بها.
تعوّل السلطات المحلية بالولاية على هذا المشروع الضخم باعتباره داعماً أساسياً للأمن المائي بولايات الجنوب الغربي بالنظر إلى الكمية الضخمة التي يُرتقب تحويلها من حقل الالتقاط بمنطقة أوقروت بولاية تيميمون.
وقال باعلي في معرض حديثه لـ»الشعب» أن الدراسة الخاصة بالمشروع بلغت مرحلةً متقدّمة، متجاوزةً عتبة 90% تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التجسيد الفعلي، موضحاً في السياق ذاته أن مشروع تحويل المياه جنوب – جنوب يُعدُّ من المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تعوّل عليها السلطات العليا من أجل الأمن المائي بولايات بني عباس، بشار وتندوف.
وأشار المتحدّث الى أن ولاية تندوف ستستحوذ على حصة الأسد من المياه المُرتقب تحويلها والبالغ قدرها 120 ألف متر مكعّب يومياً من أصل 160 متر مكعّب سيتمّ تحويلها يومياً، مجدّداً التأكيد على أن هذه الحصة الضخمة من المياه ستوجّه لتمويت المناطق السكنية الواقعة على طول مسار الطريق الوطني رقم 50 لينتهي بها المطاف في مصانع المعالجة الأولية لخام الحديد بغار الجبيلات، لتشكّل بذلك دعامة حقيقية لاحتياجات المناطق الصناعية من المياه.
وتابع مدير الموارد المائية بتندوف، قائلاً أن مشروع تحويل المياه جنوب- جنوب الذي تمّ إدراجه ضمن البرنامج التكميلي الذي خصّه رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لفائدة ولاية تندوف، يتعلّق بدراسة مشروع مهم لتحويل المياه هو الأضخم في تاريخ الجزائر، والذي ينطلق من أحد أحواض المياه الجوفية بمنطقة أوقروت بولاية تيميمون مروراً بولاية بني عباس، جنوب بشار، قرية حاسي خبي، وصولاً الى مدينة تندوف ثم منطقة غار الجبيلات، على مسار يتجاوز 1000 كلم مدعوماً بمنشآت فنية ولوجيستية.
وأردف المتحدّث قائلاً، أن ممثلين عن الوكالة الوطنية للموارد المائية أجروا زيارة تفقّدية للولاية للوقوف على مسار قناة الجلب، كما تمّ عقد اجتماع تقني مع الجهات المعنية خًصّص لدراسة المسار المقترح للمشروع خاصةً في شطره العابر لإقليم الولاية باعتباره أطول شطر في المشروع بطول إجمالي يبلغ 540 كلم.
ونوّه مدير الموارد المائية بالولاية إلى أن اللقاءات التقنية أفضت الى ضبط «إعدادات المشروع» في انتظار استكمال الدراسة ووضع اللمسات الأخيرة عليها قُبيل الشروع في التنفيذ على أرض الواقع، مجدّداً التأكيد على أن هذه العملية تندرج ضمن الرؤية الحكيمة للسيد رئيس الجمهورية الرامية الى تعزيز الأمن المائي لولايات العبور.
كما سيشكّل ورقة ضمان لمواكبة التحوّلات الاقتصادية والتنموية التي تعرفها ولايات الجنوب الغربي خاصةً ولاية تندوف التي باتت تشهد بوادر إقلاع اقتصادي مدفوع بتوسّع دائرة الأنشطة الصناعية، التجارية، والاقتصادية بالولاية، الأمر الذي يجعل من تأمين الموارد المائية أحد الشروط الأساسية لإنجاح المشاريع المستقبلية بالجنوب الغربي.



