احتضنت مكتبة المطالعة العمومية «حمادن علي» ببلدية الناصرية حفلا تكريميا خاصا على شرف الشاعر الأمازيغي المتميز محمد حجيمي، تقديرا لمسيرته الإبداعية في مجال الكلمة الموزونة المعبرة عن التراث الأمازيغي والموروث الشعبي بكل تنوعه وثرائه، وذلك بمبادرة من جمعية «فيرموس، فنون وثقافة» المحلية، بالتنسيق مع مديرية الثقافة للولاية، وبحضور مميز لعدة وجوه فكرية وأدبية.
خصّصت جمعية «فيرموس، فنون وثقافة» لبلدية الناصرية يوما تكريميا مميزا على شرف الشاعر المخضرم محمد حجيمي، الذي اختار أن يحمل الحرف الأمازيغي بلسانه شفهيا في مرحلة البداية الأولى، كأغلب شعراء الشعر الشعبي المنقول، ثم على دفاتره مع بداية مرحلة التدوين، ليحفظ للأجيال تراثا ثقافيا وفنيا متنوعا.
واستطاع الشاعر أن ينقل بأمانة وصدق يوميات وعادات وتقاليد المنطقة، وأن يترك بصمته وسط الطبقة المثقفة من شعراء وأكاديميين تتبعوا مسيرته الحافلة، وشاركوه هذا اليوم بحضورهم لهذا المحفل المتميز، الذي تزامن مع بلوغ الشاعر عتبة الـ85 سنة من العمر، قضى جزءا كبيرا منها مبدعا ومتجوّلا بين فصول القصيدة المعبرة.
وقد شهد اللقاء التكريمي، الذي حضرته عدة وجوه فنية وأدبية وشعراء من عدة بلديات ومناطق من الوطن، خصوصا هواة الشعر الأمازيغي المعبر والهادف، إلى جانب أسرة الشاعر محمد حجيمي، مداخلات وإلقاءات شعرية ووصلات موسيقية وجملة من الأنشطة الأخرى لفائدة الجمهور الحاضر، تعبيرا وتقديرا لهذه القامة الشعرية المعروفة في المنطقة.
كما شكّل اللقاء فرصة للتعريف بالشاعر وطنيا، وقراءة مسيرته الإبداعية والنضالية أيضا، خاصة أنه عاش وعاين يوميات الشعب الجزائري إبان الفترة الاستعمارية والثورة التحريرية، وتأثير ذلك في اتجاهه الشعري.
هذا، وقد أجمع الحضور من مشاركين ومشرفين على هذا اللقاء التكريمي المنظم على شرف الشاعر الأمازيغي محمد حجيمي، على أهمية مثل هذه المبادرات التي تسعى إلى التعريف أكثر بالمبدعين الجزائريين في شتى الفنون الثقافية والفنية، ممن ينشطون بعيدا عن الأضواء، والعمل على نقل تراثهم إلى الأجيال وإلى حقل الدراسات الأكاديمية والنقدية المعمقة، باعتباره تراثا وطنيا معبرا عن تاريخ أمة ومجتمع أصيل يسعى بكل الطرق إلى حماية موروثه والحفاظ على خصوصيته وهويته الوطنية.




