حصد أربعة متكوّنين من ولاية سكيكدة مراتب متقدمة خلال التصفيات الجهوية لأولمبياد المهن، طبعة 2026، التي اختتمت فعالياتها بولاية سطيف، بتحقيق مرتبة أولى ومرتبتين ثانيتين ومرتبة ثالثة، في منافسات جمعت متكونين ومتمهنين من عديد ولايات شرق البلاد.
جاءت النتائج في تخصّصات مهنية متنوعة، حيث افتك بوشريك سامي المرتبة الأولى في تخصص أنظمة الجدران والأسقف الجافة، بينما تحصّل بوغانم عبد المومن على المرتبة الثانية في تخصص التبريد وتكييف الهواء، ونالت جدي ندى المرتبة الثانية في تخصص تصفيف الشعر، في حين أحرز بوزيان فاتح المرتبة الثالثة في تخصص تبليط الجدران والأرضيات.
وشكّلت هذه التصفيات الجهوية، التي دامت ثلاثة أيام، محطة تنافسية لقياس مستوى المهارات المهنية والتحكم في التقنيات التطبيقية لدى المشاركين، من خلال اختبارات عملية خصّت مجموعة من المهن والتخصصات، حيث خضع المتنافسون لمعايير دقيقة شملت جودة الإنجاز والدقة والإتقان واحترام قواعد العمل، والقدرة على تنفيذ المهام في آجال وظروف تنافسية.
وحصيلة متكوني سكيكدة، بحسب قطاع التكوين والتعليم المهنيين بالولاية، تعكس مستوى المهارات التي يتم اكتسابها داخل مؤسسات التكوين، لاسيما في التخصصات التي تعتمد بدرجة كبيرة على الجانب التطبيقي، وتجمع بين المعارف التقنية والقدرة على تحويلها إلى كفاءات ميدانية قابلة للتوظيف والاستغلال في الحياة المهنية.
كما أتاحت المنافسة للمشاركين فرصة للاحتكاك المباشر بمتكونين من ولايات أخرى، وتبادل التجارب والخبرات، فضلا عن التعرف على طرق وأساليب مختلفة في ممارسة المهن، بما يساهم في رفع مستوى التنافس وتحفيز المتكونين على تحسين أدائهم والارتقاء بمهاراتهم.
وتكتسي أولمبياد المهن أهمية خاصة بالنسبة لمسار التكوين والتعليم المهنيين، باعتبارها فضاء لإبراز الكفاءات الشابة والتعريف بمستويات التحكم في مختلف المهن، إلى جانب تشجيع المتكونين على تطوير قدراتهم المهنية وتعزيز ثقتهم في إمكاناتهم، لاسيما في ظل تنامي الحاجة إلى يد عاملة مؤهلة في مختلف القطاعات والنشاطات الاقتصادية.
وفي سياق ذي صلة، خصّص حفل اختتام التصفيات الجهوية حيزا لتكريم المتكونين من ذوي الهمم المشاركين في فعاليات الأولمبياد، في مبادرة تبرز أهمية إدماج هذه الفئة في مسارات التكوين والتنافس وإتاحة المجال أمامها لإظهار قدراتها ومهاراتها، على أساس تكافؤ الفرص والاستفادة من برامج التأهيل المهني.
وتندرج هذه المنافسات ضمن الجهود الرامية إلى ترقية التكوين المهني، وتعزيز مكانته كمسار عملي لاكتساب الكفاءات والاستجابة لاحتياجات المحيط الاقتصادي، من خلال تطوير المهارات التقنية والمهنية وربط التكوين بمتطلبات المهن وسوق العمل.




