تضامــن حقوقي واســع مـــع سجنــاء مجموعـــة «أكــد يم إزيــــك»
أعلنت رابطة حماية السجناء الصّحراويين بسجون الاحتلال المغربي أنّ الأسير المدني الصّحراوي محمد بوريال، عضو مجموعة «أكديم إزيك»، شرع ابتداءً من يوم أمس، في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 48 ساعة بسجن آيت ملول بالمغرب، احتجاجا على استمرار تجاهل مطالبه المشروعة والقانونية، ورفض إدارة السجون التعاطي الجدي معها.
ويأتي هذا الإضراب الإنذاري في ظل الظروف القاسية التي يتحملها الأسير محمد بوريال، والتي تفاقمت بسبب العزلة المفروضة عليه منذ سنة 2017، حيث يُحرم من التواصل مع رفاقه، ومن الزيارات العائلية، ومن أبسط حقوقه الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وبحسب ما أفادت به عائلة الأسير، فإنّ مطالبه تلخّصت في تفعيل توصيات الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسّفي، وكذلك لجنة مناهضة التعذيب، والإفراج الفوري عنه وعن جميع رفاقه في مجموعة «أكديم إزيك»، وفكّ العزلة التي يتعرّض لها منذ سنة 2017، والتي تفصله عن جميع رفاقه.
كما طالب بالاستفادة من الزيارات العائلية والترحيل إلى مدينة العيون المحتلة للاقتراب من عائلته، بالإضافة الى حقّه في استعمال الهاتف والتواصل مع العالم الخارجي.
وفي حال تجاهل إدارة سجون الاحتلال المغربي لمطالبه المشروعة والقانونية، فإنّ الأسير المدني محمد بوريال سيواصل إضراباته الإنذارية المتتالية، بشكل تصاعدي، حتى الاستجابة لمطالبه كاملة.
وأعلنت رابطة حماية السجناء الصحراويين بسجون الاحتلال المغربي عن هذه الخطوة الاحتجاجية، محمّلة إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسير المدني الصّحراوي، محمد بوريال، الصحية والحياتية، وتدعو جميع المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية إلى التضامن والتدخّل العاجل، كما تطالب سلطات الاحتلال المعنية بالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة وصونا لكرامته الإنسانية.
وقد أعرب المدافعون الصّحراويون عن حقوق الإنسان في المناطق المحتلة، في العديد من المرّات، عن تضامنهم الكامل مع المعتقلين الصّحراويين القابعين في السجون المغربية، وفي مقدمتهم مجموعة «أكديم إزيك»، في مواجهة ممارسات القمع والانتهاكات المتصاعدة والاحتجاز التعسفي ، في ظل استمرار تجاهل الاحتلال المغربي لمطالبهم المشروعة، في تحدّ سافر لكل المواثيق الدولية والإنسانية.
ووجّهوا نداءات إلى الجهات المعنية بحقوق الإنسان للتدخّل الفوري من أجل إنقاذ السجناء الصّحراويين، الذين يعيشون ظروفا كارثية في ظل حرمانهم من حقوقهم الإنسانية المشروعة بما فيها الحق في العلاج.
وحذّر المدافعون الصّحراويون عن حقوق الإنسان من أنّ استمرار الصّمت الدولي إزاء معاناة الأسرى الصّحراويين «يساهم في تفاقم الانتهاكات المرتكبة بحقهم»، مجدّدين دعوتهم إلى تحرّك دولي عاجل وفعّال لإنهاء هذه المعاناة وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.



