يستعد ميناء مستغانم لإطلاق مشروع استراتيجي لتجريف وتنظيف حوضي المينائيين، في عملية مرتقبة من شأنها تحسين ظروف الملاحة والرفع من جاهزية المنشأة المينائية، وتعزيز قدرتها على استقبال السفن التجارية ذات الحمولات الكبيرة، بما يدعم حركتها التجارية ودورها في تنشيط الاقتصاد المحلي والوطني.
في إطار التحضيرات للشروع الفعلي في تجسيد هذا المشروع، استقبل والي الولاية أحمد بودوح وفدا يضم عددا من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مجال الأشغال البحرية، حيث خصص اللقاء لبحث مختلف الجوانب التقنية والعملياتية المرتبطة بعملية التجريف، والوقوف على الترتيبات الواجب استكمالها لضمان انطلاق الأشغال في أفضل الظروف.
ويأتي هذا المسعى تجسيدا للتوجهات الرامية إلى تطوير أداء المنشآت المينائية وتحسين قدراتها التشغيلية، بما يسمح بمواكبة متطلبات النشاط التجاري والاقتصادي، وتعزيز كفاءة الموانئ في مجال النقل البحري.
وعقب اللقاء، تنقّل الوفد إلى ميناء مستغانم، حيث عقد اجتماع تنسيقي تحت إشراف مدير الأشغال العمومية، خصّص لدراسة التفاصيل التقنية للمشروع، وتم خلاله تقديم عرض مفصل حول الجوانب الهندسية المتعلقة بأشغال التجريف، إلى جانب المتطلبات اللوجستية والعملياتية والوسائل التقنية الضرورية لإنجاز العملية وفق المعايير المطلوبة.
كما شكّل الاجتماع فضاء لتنسيق العمل بين مختلف الهيئات والمؤسسات المتدخلة، وضبط الاحتياجات التقنية والميدانية، إلى جانب استكمال الترتيبات الضرورية التي تسبق الانطلاق الفعلي للأشغال.
وبالموازاة مع ذلك، قام الوفد بمعاينة الحوضين المينائيين المعنيين بالعملية، حيث تم الوقوف ميدانيًا على وضعيتهما وتقييم مختلف الاحتياجات التقنية واللوجستية المرتبطة بأشغال التجريف والتنظيف، بما يساهم في استكمال الدراسات والإجراءات التقنية والإدارية الخاصة بالمشروع.
ويشكّل المشروع، في هذا السياق، خطوة جديدة في مسار تطوير البنية التحتية البحرية بمستغانم، وتدعيم مكانة الميناء كمنشأة اقتصادية وتجارية محورية، قادرة على مواكبة تطور المبادلات وحركة النقل البحري، والاستجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية.
وفي السياق ذاته، يرتقب خلال الأيام المقبلة انطلاق أشغال توسعة منشآت الحماية بميناء الصيد البحري بالميناء الصغير ببلدية سيدي لخضر، في مشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير قدرات موانئ مستغانم وتحسين بنيتها التحتية، بما يوفّر ظروفا أفضل لممارسة نشاطات الصيد والنشاطات البحرية ويدعم حركتها الاقتصادية.



