يواصل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء (كاسنوس) حملته التحسيسية عبر مختلف ولايات الوطن، لترسيخ ثقافة الانخراط في المنظومة، حيث سجّلت ولاية وهران نتائج بارزة بفضل التنسيق المؤسساتي والجهود الميدانية المبكرة مع الهيئات الفلاحية.
أكد الأمين العام للغرفة الفلاحية لولاية وهران، ميمون فاطمي، أن “عدد الفلاحين الذين جدّدوا اشتراكاتهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء تجاوز 3500 فلاح إلى غاية الأسبوع الثالث من شهر سبتمبر الجاري، من أصل نحو 4000 منخرط سنويا”، وهو رقم وصفه بـ«المهم جدا، ويعكس تجاوبا معتبرا مع الحملة التحسيسية الجارية”.
وأوضح فاطمي أن “العملية لا تزال متواصلة لتجديد الاشتراكات، قبل حلول الآجال القانونية المحددة يوم 30 سبتمبر 2026.”، مشيرا إلى أن “الجهود المبذولة، تهدف إلى ضمان تغطية اجتماعية وصحية شاملة للفلاحين وعائلاتهم، بما يعزز مكانتهم كفاعلين أساسيين في الاقتصاد الوطني”.
ولفت إلى أن “هذه النتائج، جاءت ثمرة جهود قبلية انطلقت منذ شهر ماي الماضي، عقب اجتماع مشترك بين وزارتي الفلاحة والتشغيل، حيث تمّ فتح فضاء دائم داخل مقر الغرفة الفلاحية لاستقبال الفلاحين يوميا من طرف ممثلي الصندوق، وهو ما لقي ارتياحا كبيرا وساهم في رفع نسبة التجاوب مع الحملة”.
من جانبه أفاد مدير وكالة وهران للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، ياسين مول خلوة، أن “الحملة التحسيسية، جاءت لتذكير الفلاحين بضرورة تسديد الاشتراكات السنوية في آجالها القانونية”، مؤكدا أن “الصندوق وضع جملة من الامتيازات لتسهيل العملية، أبرزها الدفع عن بعد عبر البوابات الإلكترونية، والاقتطاع الآلي بالتعاقد مع البنوك، إضافة إلى باقات رقمية مثل “حمايتي 5.0” و«حمايتي+”، التي تتيح الدفع بالتقسيط وتضمن مرافقة مستمرة للفلاحين”.
وأوضح مول خلوة أن “هذه التسهيلات، تعكس الطابع التضامني للعملية، باعتبارها استثمارا شخصيا وعائليا يحمي الفلاح في الظروف الصعبة، على غرار مواسم الجفاف أو الأزمات الصحية.”، مشيرا إلى أن “الهدف الأساسي، هو ضمان تغطية اجتماعية شاملة للفلاح وأسرته، بما يعزز استقرارهم الاجتماعي والمهني”.
وأضاف أن “الرقمنة التي أقرها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، جعلت التعاملات أكثر مرونة، حيث أصبح الفلاح قادرا على تسديد اشتراكاته دون عناء التنقل أو الإصطفاف في الطوابير، وهو ما يترجم التوجّه نحو تحديث الإدارة وتبسيط الإجراءات، بما يواكب التحولات الرقمية التي تشهدها مختلف القطاعات”.
ولفت إلى أن “هذه الإصلاحات الرقمية والامتيازات المرافقة لها، تمثل خطوة عملية نحو تعزيز ثقافة الانخراط في منظومة الضمان الاجتماعي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدماته، بما يضمن حماية الفلاحين والموالين في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويكرس مبدأ التضامن الوطني في أبعاده العملية والإنسانية”.
خرجات ميدانية وتواصل مباشر
وقد كثّفت فرق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء، وكالة وهران، نشاطاتها الميدانية عبر المزارع الجوارية والمحيطات الفلاحية، على غرار السانية، عين البيضاء، مسرغين وبوتليليس، حيث تمّ توزيع منشورات توعوية والتواصل المباشر مع الفلاحين لشرح أهمية الانخراط في المنظومة.
وأشارت خلية الاتصال والإعلام التابعة للوكالة إلى أن هذه الجهود الميدانية، رافقتها عملية تنسيق مع رؤساء البلديات لنشر المعلومات عبر صفحاتهم الرسمية، إلى جانب لقاءات مباشرة مع الجمعيات الفلاحية، مثل بلدية بوسفر، لتقديم شروحات حول الخدمات الرقمية والامتيازات التي يوفرها الصندوق، بما يسهل عملية تجديد الاشتراكات ويعزّز الثقة بين الفلاحين والمؤسسات المعنية.
وفي السياق ذاته، أوضح القائمون على الحملة أن هذه اللقاءات الميدانية، تهدف إلى تقريب الخدمة من الفلاحين، وتبسيط الإجراءات أمامهم، خاصة مع إدماج الحلول الرقمية التي تتيح الدفع عن بعد أو بالتقسيط، وهو ما يساهم في رفع نسب الانخراط وتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات الضمان الاجتماعي.
الجدير بالذكر أيضا، أن مديرية المصالح الفلاحية بولاية وهران، وبالتنسيق مع الغرفة الفلاحية والاتحاد العام للفلاحين الجزائريين، برمجت تنظيم يوم تحسيسي وإعلامي يوم الأربعاء 23 سبتمبر الجاري بمسرغين، يهدف إلى التعريف بأهمية انخراط الفلاحين وأبنائهم في منظومة الضمان الاجتماعي، باعتبارها ثقافة أساسية تعزّز مكانة الفلاح كمنتج وفاعل رئيسي في المجتمع.


