تتواجد العناصر الوطنية الجزائرية للريشة الطائرة (البادمينتون) أواسط، بالعاصمة المصرية القاهرة، من أجل المشاركة في البطولة الإفريقية التي ستجري فعالياتها في الفترة الممتدة من 27 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026، ويبقى الهدف المباشر العودة باللّقب الإفريقي، من خلال تحقيق أكبر عدد من الميداليات الذهبية.
شدّت النخبة الوطنية الجزائرية الرّحال نحو العاصمة المصرية القاهرة، سهرة الخميس الماضي، على متن رحلة مباشرة من مطار الجزائر الدولي هواري بومدين، في وفد يتكوّن من 13 رياضي من بينهم 6 بنات و7 ذكور، إضافة إلى الطاقم الفني والطبي المرافق لهم، وكان في توديعهم رئيس الاتحادية سليم مازري الذي شجّع الرياضيّين ورفع معنوياتهم.
وأكّد مازاري للرياضين المشاركين أنه كله ثقة في إمكاناتهم على تشريف الراية الوطنية، في قوله: “نحن واثقون في إمكانات كل واحد من الرياضيّين المشاركين في الدورة، ونطلب منكم تقديم ما عليكم لتحقيق نتائج إيجابية ومشرّفة، لرفع الراية الوطنية في البطولة الإفريقية، وسنواصل دعمكم ومرافقتكم بكل الإمكانات المتوفرة”.
بهذا، فإنّ الرسالة التي تضمّنتها كلمات المسؤول الأول على رأس الاتحادية كانت واضحة، وتحمل الكثير من النقاط لأنها أعطت ثقة أكبر للاعبين واللاعبات، من أجل التركيز على المنافسة فقط من أجل تحقيق أكبر عدد من الانتصارات وافتكاك الميداليات، خاصة الذهبية لاعتلاء العرش الأفريقي، خاصة أنّ الجزائر أصبحت تملك تقليد في رياضة البادمنتون، بالنظر للنتائج الإيجابية التي حقّقتها العناصر الوطنية في مختلف المنافسات القارية والدولية، والتي تعكس الاهتمام الكبير على التكوين من المسيّرين، إضافة إلى توفير المحيط المناسب من خلال التربّصات عالية المستوى داخل وخارج الوطن.
مهمّة مواصلة التألّق…
سيكون الرياضيون المعنيّون بتمثيل الراية الوطنية في البطولة الإفريقية للأواسط بالقاهرة، أمام مهمة مواصلة التألّق وإضافة إنجازات جديدة للرصيد الجزائر، وفي نفس الوقت تعتبر هذه المحطة فرصة للتحضير الأمثل من خلال الاحتكاك مع المستوى العالي، قبل التنقل للمشاركة في الألعاب الأولمبية للشباب المقرّرة بالعاصمة السنغالية دكار، في الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 13 نوفمبر 2026، وبالنظر لأهمية الموعد الأولمبي فإنّ المديرية الفنية للاتحادية الجزائرية للريشة الطائرة، انتقت أهم الأسماء التي تألّقت في البطولة الوطنية مؤخّرا، من أجل ضمان العودة بالميداليات على الصعيد الإفريقي والأولمبي.
من جهة أخرى، فإنّ التركيز على فئة الأواسط، يدخل ضمن الأجندة التي وضعتها المديرية الفنية للاتحادية الجزائرية لـ”البادمنتون”، والتي تهدف إلى تكوين أسماء ستكون قادرة على حمل المشعل في قادم الاستحقاقات مستقبلا، والبداية ستكون من الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، من خلال كسب أكبر عدد من تأشيرات التأهّل، لأنّ المشاركة المنتظمة في المنافسات الكبرى، تسمح للرياضيّين الشباب باكتساب الخبرة والتجربة، وفي نفس الوقت ستكون فرصة لهم لرفع مستواهم، وتصحيح الأخطاء والنقائص لأنّ هذا الاختصاص من بين أهم الرياضات الأولمبية، والتي تشهد مستوى عال جدا عبر مختلف بلدان العالم.
الاستقرار عامل مهم…
للإشارة، فإنّ الاستقرار الموجود على مستوى الاتحادية الجزائرية للريشة الطائرة، والتنسيق الكبير بين كل أعضاء جمعيتها العامة، والعمل المتواصل من المدرّبين تحت إشراف المديرية الفنية، سمح برفع المستوى الفني بشكل كبير، بدليل النتائج التي حقّقها الرياضيون في فئة الأكابر سواء في البطولة الإفريقية أو الألعاب الإفريقية، وكذا التأهّل المنتظم للألعاب الأولمبية للمرة الثالثة على التوالي، الميداليات المحصّل عليها في الألعاب المتوسطية سواء في الزوجي رجال أو في الزوجي مختلط، عن طريق مجموعة من الأسماء الشابة التي فرضت وجودها بقوة يتقدّمهم كل من كسيلة معمري ويوسف صبري مدال وتنينة معمري، الثلاثي الذهبي الذي رفع الراية الوطنية عاليا، وسيكون قدوة للأسماء الصاعدة من أجل العمل بجدية للوصول إلى منصّات التتويج.




