ضمـــان تنقّــــل أكــثر سلامـــــة وأريحيــة عـــبر ولايـــات الوطــن
تعكس عملية تجديد الحظيرة الوطنية للحافلات في الجزائر، إرادة السلطات العليا بالبلاد، الرامية إلى إعادة تأهيل وتنظيم منظومة النقل في شقّيه العمومي والخاص، بما يساهم في تحسين نوعية الخدمة للمواطنين، وضمان تنقل أكثر سلامة وأريحية عبر مختلف ولايات الوطن الفسيح.
يندرج برنامج أو خطة تحديث منظومة النقل، التي أقرّها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ضمن رؤية شاملة سديدة لترقية نوعية هذه الخدمة العمومية لفائدة الجزائريين، وتحسين ظروف تنقلهم بين أحيائهم وبلدياتهم وولاياتهم، حيث تعكف السلطات المركزية والمحلية حاليًا على تجديد الحافلات القديمة بأخرى جديدة، مع متابعة سير العملية ميدانيًا لضمان تجسيدها في الآجال المحدّدة المنصوص عليها.
واعتبر متابعون إجراء تجديد حظيرة النقل الجزائرية خطوة مهمّة في مسار تطوير المنظومة الوطنية وتحسين ظروف تنقل المواطنين نحو مقاصدهم اليومية، لاسيما في المدن الكبرى التي تعرف حركة مرور كثيفة منها وإليها من كافة ربوع الوطن.
وتتواصل هذه الأيام عملية توزيع الحافلات الجديدة وتغييرها بالقديمة المتهالكة، حسبما لوحظ، بشكل عادل على كل ولايات الجمهورية، بغية ضمان استفادة الجميع ووصول الحافلات الحديثة لأقصى المناطق في البلاد، بما يحقّق الخدمة المرغوبة والعصرية التي تلبّي حاجيات السّاكنة وتطلّعاتهم في نقل آمن وسليم.
ومن المُنتظر أن تُشكِّل هذه الخطة التي انطلقت مرحلتها الأولى بسحب المركبات الأقدم، نقلة نوعية في حظيرة النقل الوطنية وعصرنتها، على أن يتم سحب الحافلات الهشّة التي لم تعد تستجيب للمعايير المرورية المطلوبة، واستبدالها بحافلات جديدة بمقاييس عالمية، من شأنها الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين.
وتستمر عملية توزيع الحافلات التي تقرّر استيرادها ضمن برنامج يضم 10 آلاف وحدة جديدة موجّهة لإعادة تأهيل الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين، منذ شهر فيفري الماضي، وتسير بوتيرة متصاعدة في كل ولايات الجمهورية.
وقد تسلّم مئات الناقلين تصاريح استلام الحافلات الجديدة على مستوى مقرات البنوك المحلية بالولايات، ضمن إطار برنامج رئيس الجمهورية، وتنفيذا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، إذ استهدفت العمليات المعنيين الذين أودعوا ملفات استبدال حافلاتهم التي يفوق سنها 30 سنة بحافلات جديدة، بعد الفراغ من كافة الإجراءات البنكية اللازمة الخاصة بتمويلها، وذلك بمرافقة يومية لمصالح مديريات النقل.
وفي ذات السياق، سبق وأن ترأّس الوزير سعيود، اجتماعًا تنسيقيًا دوريًا بقصر الحكومة، بحضور الإطارات المركزية للوزارة، خُصّص لدراسة أهم الملفات الراهنة، ومتابعة مدى تنفيذ البرامج المسطّرة، ومنها ملف تجديد حظيرة حافلات النقل بعشرة آلاف حافلة، وأسدى خلاله تعليمات بضرورة التعجيل في تنفيذ مختلف الإجراءات الكفيلة بتجسيد برنامج تجديد الحظيرة النقلية في أقرب الآجال.



