تتّسع قائمة الاحتياجات الإنسانية في غزة مع استمرار القيود الصهيونية على دخول المساعدات وإغلاق المعابر، في وقت لا تتجاوز فيه الاستجابة الإنسانية المقدّمة للسكان 25% من حجم الاحتياج الفعلي، بحسب شبكة المنظمات الأهلية في القطاع.
أوضح مراسلون أنّ هذا الوضع يبقي مئات الآلاف أمام ظروف معيشية قاسية ونقص في الغذاء والمأوى والمياه والخدمات الأساسية.
وعلى الطريق الساحلي في مدينة غزة، اضطر محمد إلى الجلوس مع طفلته على قارعة الطريق بعدما ضاقت بهما أماكن النزوح، فيما تعيش أسرته في خيمة متهالكة في منطقة الميناء.
ويقول محمد إنّ زوجته حامل وتستعد للولادة، بينما تحتاج طفلته إلى الرضاعة والرعاية والدفء، لكن الخيمة لا توفّر الحماية من الأمطار، كما تنتشر فيها الحشرات والبعوض والنمل، ما يزيد صعوبة الحياة اليومية للأسرة.
وفي خيمة أخرى، يعيش المسن صالح على أمل أن تتحسّن أوضاعه وأوضاع مئات الآلاف ممّن دفعتهم الحرب إلى النزوح وفقدان المنازل ومصادر الدخل. ووجّه صالح نداء إلى المجتمع الدولي، بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مطالبا بالنظر إلى الظروف التي يعيش فيها النازحون، وقال إنّ المكان الذي يعيش فيه لا يصلح حتى للحيوانات، متسائلا عن قدرة الأطفال على تحمل هذه الظروف. وانتقد ما يصل إلى النازحين من مساعدات، مؤكّدا أنها لا تلبي احتياجاتهم، ولا تكاد تحدث فرقا في حياتهم اليومية، في ظل استمرار النقص في الاحتياجات الأساسية.
الاستجابة لا تواكب الاحتياجات
مع اتّساع الاحتياجات الإنسانية، تضيق مساحة الاستجابة، إذ تؤكّد الهيئات الإنسانية أنّ ما يتوفّر من مساعدات لا يغطي الاحتياجات الفعلية للسكان، في ظل القيود المفروضة على دخولها إلى القطاع.
وقال مسؤول ومتحدث رسمي إنّ الوضع الإنساني في غزة شديد التعقيد، وإنّ المؤسّسات الإنسانية لا تستطيع الاستجابة للحاجة المتزايدة في قطاعات الغذاء والمأوى والمياه والخدمات الصحية والتعليمية.
وأضاف أنّ قوات الاحتلال تسمح بإدخال ما يتراوح بين 25% و30% فقط ممّا تم الاتفاق عليه من مساعدات، مشيرا إلى استمرار القيود على دخول الاحتياجات الإنسانية إلى القطاع.
وأوضح المسؤول أنّ هذه القيود تؤثر في قدرة المنظمات الإنسانية على تلبية احتياجات السكان، في وقت تتزايد فيه أعداد المحتاجين إلى المساعدات نتيجة استمرار النزوح وفقدان المنازل ومصادر العيش.



