يشهد قطاع النقل بولاية بومرداس، حركية متزايدة وتحولا نوعيا في الخدمات المقدمة للمسافرين، بعد الشروع في دعم وتجديد الحظيرة الولائية عن طريق اقتناء مركبات جديدة من قبل الخواص مستفيدين من التسهيلات المقدمة في هذا الجانب، مع استلام 20 حافة جديدة لفائدة المؤسّسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري، التي شرعت في فتح ودعم الخطوط الداخلية وربط البلديات فيما بينها.
يستحوذ قطاع النقل البري للمسافرين على الشبكة الأكبر من الخطوط الداخلية وما بين الولايات، التي تربط بومرداس بمحيطها المجاور وحتى البعيد، فيما يدعم خط السكة الحديدية عددا من البلديات الواقعة عبر محور الجزائر العاصمة تيزي وزو وتشمل بودواو، قورصو، عاصمة الولاية، الثنية، سي مصطفى، يسر، برج منايل وأخر نقطة هي بلدية الناصرية في أقصى الحدود الشرقية.
وبالتالي يمكن القول أنّ المخطّط العام للقطاع متفاوت بالولاية من حيث طريقة توزيع وسائل النقل ومستوى الخدمات المقدمة للزبائن، وهي النقاط التي تعمل عليها المديرية المعنية لإعادة التوازن خاصة بعد استلام 20 حافلة جديدة لدعم حظيرة المؤسّسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري.
وقد سمحت عملية تجديد وعصرنة الحظيرة الولائية بالرفع من مستوى الخدمات التي أقرّتها الوزارة الوصية تجسيدا لقرار استيراد حافلات جديدة لدعم شبكة النقل بالولايات في بداية تجديد نوعي في مركبات المؤسّسة العمومية، التي قامت مباشرة بتوزيعها على البلديات والخطوط التي كانت تعاني سابقا من غياب شبه تام لوسائل النقل، استجابة لانشغالات المواطنين والتخفيف من الأزمة خاصة في بعض المناطق والبلديات شبه الريفية.
كما قامت مؤسّسة النقل الحضري وشبه الحضري لبومرداس أيضا، بعد استلامها 20 حافلة جديدة بسعة 70 مقعدا بفتح خطوط جديدة لربط عدد من الأحياء والبلديات، التي تعرف كثافة سكانية كبيرة خصوصا بالمنطقة الغربية، منها خط خميس الخشنة حمادي تشمل أحياء بن حمزة، الصمايدية، حي 500 مسكن، حي برنابي وغيرها، خط خميس الخشنة الرويبة مرورا بعدة نقاط هامة منها حي الشباشب، البلاعدية، السباعات، خط 3000 مسكن عدل، خميس الخشنة باتجاه بومرداس.
وتم دعم وفتح عدة خطوط جديدة لنقل المسافرين على مستوى دائرة بودواو شملت خط بودواو المحطة، حي بن مرزوقة باتجاه بلدية قدارة، خط حي 1000 مسكن عدل أولاد هداج باتجاه بلدية الرغاية بالعاصمة، خط بودواو المحطة باتجاه بلدية خروبة، وعدة خطوط أخرى ساهمت في توسيع نشاط مؤسّسة النقل الحضري وشبه الحضري إلى عدة مناطق بالولاية، منها خط قرية أولاد بونوة، رأس جنات باتجاه عاصمة الولاية، وخط ثان لربط البلدية ببلدية برج منايل بعد سنوات من معاناة المواطنين ومناشدتهم بتوفير النقل لتسهيل تنقلاتهم، خاصة بالنسبة للعمال والطلبة.
هذا وتركت هذه الخطوة التي اتّخذتها مديرية النقل لبومرداس ارتياحا كبيرا لدى المواطنين، الذين عبّروا عن دعمهم للقرار من خلال تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بفتح خطوط أخرى لربط البلديات المعزولة التي تعاني نقصا في وسائل النقل، مقابل تحرّكات كثيفة للمواطنين خصوصا خط بومرداس دائرة دلس، التي تضم عدة بلديات لا تزال شبه معزولة، أمام عجز الناقلين الخواص في تغطية هذه الخطوط وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين والمساهمة في تعزيز الحركية التنموية والاقتصادية للمنطقة.


