تفرض التحوّلات العمرانية والديموغرافية التي عرفتها ولاية البليدة خلال العقود الأخيرة، إعادة النظر في منظومة النقل، ليس فقط من خلال فتح خطوط جديدة، وإنما عبر تدعيم الحظيرة، وتوسيع شبكة الطرقات، وتطوير النقل بالسّكك الحديدية، بما يضمن خدمة أكثر انتظاما وأمانا ويواكب الامتداد العمراني المتزايد، لاسيما بالأقطاب السكنية الجديدة التي أصبحت امتدادا طبيعيا للعاصمة.
شهدت الولاية خلال الأيام الأخيرة، تدعيما لحظيرة النقل الحضري وشبه الحضري بـ20 حافلة جديدة، تسلّمتها المؤسّسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري للبليدة، بسعة تصل إلى 100 راكب للحافلة الواحدة، ومجهّزة بوسائل الراحة والأمان، على غرار أجهزة التكييف وكاميرات المراقبة، ويندرج ذلك ضمن البرنامج الوطني لتجديد وعصرنة حظيرة النقل، على أن تستفيد الولاية من دفعات أخرى مستقبلا.
ومن شأن هذه الحافلات أن تعزّز قدرات المؤسّسة العمومية، خاصة على الخطوط التي تعرف ضغطا متزايدا، حيث باشرت مديرية النقل استغلالها بفتح خطوط جديدة، من بينها الخط الرابط بين مدينة البليدة وحي «مارامان».
خطوط جديدة لربط البليدة بالعاصمة وتوفّر خيارات أوسع للتنقّل أمام المواطنين
لم تقتصر جهود تدعيم النقل على الحافلات، إذ سبقها بأشهر توسيع شبكة الخطوط الرابطة بين الجهة الشرقية لولاية البليدة والعاصمة، فقد دخل خط عمروصة (مركز المدينة الجديدة بوعينان)– محطة 2 ماي بالجزائر العاصمة، مرورا ببئر مراد رايس، حيّز الخدمة من قبل شركة «سوقرال» العمومية الإقتصادية، بالتوازي مع تدعيم خطوط أخرى تربط بلديات بوقرة والأربعاء ومفتاح.
ويأتي هذا التوسّع بالنظر إلى أنّ عددا كبيرا من سكان الأقطاب الجديدة بالجهة الشرقية قدموا من العاصمة، ما جعل التنقّل اليومي بين الولايتين يعرف ارتفاعا متواصلا، كما تم تدعيم خط بوقرة-تافورة بأربع حافلات بسعة 50 مقعدا، مع برمجة ستّ حافلات لكل من خطي الأربعاء والعاصمة، ومفتاح والعاصمة، وهذا من قبل الشركة الوطنية للنقل الحضري وشبه الحضري للجزائر العاصمة.



