تدابير استباقية لمواجهة المخاطر المحتملة الناجمة عن التقلبات الجوية
ترأس وزير الري، لوناس بوزقزة، الخميس، اجتماعا تقييميا خصص لمتابعة وضعية القطاع وتقييم تنفيذ البرامج والمشاريع، وكذا الوقوف على أهم الانشغالات والنقائص المسجلة ميدانيا، بهدف تعزيز الخدمة العمومية، حسب ما أورده بيان للوزارة.
خلال الاجتماع، الذي جرى بمقر الوزارة بحضور إطاراتها المركزية والمديرين العامين للمؤسسات تحت الوصاية، ومشاركة مديري الري الولائيين عبر تقنية التحاضر عن بعد، استمع بوزقزة إلى عروض حول وضعية القطاع على المستوى المحلي، لا سيما الخدمة العمومية المتعلقة بالتزويد بالماء الشروب وشبكات التطهير.
كما وقف الوزير على مدى تقدم مختلف المشاريع، لا سيما تلك المسجلة ضمن البرنامج الاستعجالي، والنقائص المسجلة وسبل معالجتها، بالإضافة إلى التحضيرات المتعلقة بالانطلاق في المشاريع الكبرى للربط البعدي لمحطات تحلية مياه البحر، يضيف البيان.
وفي هذا الإطار، أسدى بوزقزة جملة من التوجيهات، تمحورت أساسا حول تسريع تجسيد البرنامج الاستعجالي، الذي خصص له غلاف مالي هام بـ 23 مليار دج بهدف تدعيم تزويد المواطنين بالماء الشروب ومعالجة النقائص المسجلة.
وشدد أيضا على ضرورة متابعة البرامج والمشاريع ميدانيا ورفع العراقيل واتخاذ الإجراءات التصحيحية في حينها، مع الحرص على نضج الدراسات، وتعزيز الرقابة التقنية على المشاريع بالتنسيق مع هيئة الرقابة التقنية لأشغال الري، بالإضافة إلى تطهير مدونة المشاريع وترتيب الأولويات ومعالجة المشاريع المتعثرة، حسب ذات البيان.
علاوة على ذلك، أكد بوزقزة على ضرورة تكثيف الجهود لتحسين الخدمة العمومية ورفع مستوى الجاهزية الميدانية، مع تعزيز الصيانة الوقائية للمنشآت والتجهيزات وضمان سرعة وفعالية التدخل، مواصلة عملية معالجة التسربات والتوصيلات العشوائية، والتصدي لظاهرة تبذير المياه، مع إعداد مخططات عمل محددة لمعالجة التذبذبات والنقاط السوداء والنقائص المسجلة.
كما أكد الوزير على تثمين وتعميم استغلال المياه المعالجة على مستوى محطات التصفية، لا سيما في المجال الفلاحي، بما يساهم في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن المائي.
وشملت توجيهات الوزير أيضا، تعزيز التدابير الوقائية والاستباقية لمواجهة المخاطر المحتملة الناجمة عن التقلبات الجوية، لا سيما من خلال تنظيف وصيانة المجاري المائية والأودية، بالإضافة إلى تدابير الوقاية من الأمراض المتنقلة عن طريق المياه، وذلك بالتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الصحية.
ودعا بوزقزة في السياق نفسه إلى “تعزيز التنسيق بين مديري الري ومختلف المتدخلين، وتحفيز العمل الجماعي وروح المبادرة، بما يضمن نجاعة التدخلات وحسن التكفل بالانشغالات ومعالجة مختلف الملفات، وبما يساهم في الارتقاء بمستوى الخدمة العمومية، ويدعم التنمية المستدامة والأمن المائي”.
وشكل الاجتماع سانحة ثمن من خلالها الوزير الجهود المبذولة خلال الموسم الصيفي، وكذا التدخلات والتدابير المتخذة للتكفل بالآثار والأضرار الناجمة عن الحرائق التي شهدها عدد من الولايات، وفقا للبيان.


