تشهد عاصمة الغرب، وهران، تحوّلا نوعيا في قطاع النقل العمومي، حيث تتكامل جهود تجديد الحظيرة مع مشروع الرقمنة الشامل، لتضع المدينة على مسار حديث، يستجيب لمتطلّبات العصر، ويعزّز مكانتها كقطب حضري وسياحي بارز.
من أبرز المكاسب التي لمسها المواطنون بشكل مباشر إدخال حافلات حديثة مجهّزة بوسائل الراحة والسلامة، إلى جانب توسيع شبكة الخطوط، وهو ما انعكس إيجابا على تقليص فترات الانتظار وتحسين نوعية الخدمة المقدمة.
وتوزّعت هذه الحافلات، وفق خطة مدروسة، تستهدف المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والأقطاب الحضرية الكبرى، على غرار القطب الحضري أحمد زبانة بمسرغين، بلقايد، ووادي تليلات، فضلاً عن الخطوط الحيوية التي تربط وهران بعين الترك، أرزيو وبوتليليس، بما يضمن تغطية شاملة ومتوازنة لشبكة النقل العمومي.
نهاية عهد الحافلات المتهالكة
أكّدت مديرية النقل الولائية مواصلة تطبيق إجراءات تنظيمية صارمة، تستهدف سحب الحافلات القديمة، التي لم تعد تستوفي معايير السلامة، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن الركاب والحدّ من الحوادث المرورية.
وانطلقت العملية باستبعاد الحافلات التي يقل عمرها عن ثلاثين سنة، مع منح أصحابها مهلة لا تتجاوز ستة أشهر لاستبدالها، على أن تشمل المرحلة الثانية الحافلات الأقل من عشرين سنة، وفق خطة مدروسة لتحسين ظروف النقل وضمان خدمة أكثر أمانا وتنظيما.
ودائما في إطار جهودها لتحديث القطاع، شرعت الإدارة ذاتها في تنفيذ مشروع رقمنة شامل، يواكب عملية تجديد الأسطول ويمنح القطاع بعدا عصريا. كما توسّعت العملية لتشمل ملفات حساسة مثل البطاقات الرمادية، رخص السياقة، وترقيم المركبات، ما يتيح التعرّف الآلي على المخالفات وإرسالها مباشرة إلى أصحابها.
هذه الخطوة الهامة، تضع بين أيدي المسؤولين قاعدة بيانات دقيقة، تسهّل معالجة الاختلالات وتوجيه التدخّلات بشكل فعّال، فضلا عن تحسين التخطيط المستقبلي لتلبية احتياجات المواطنين، وترسيخ مبادئ الشفافية والانضباط في القطاع.





