في إطار متابعتها الحثيثة لوضعية الأسرى المدنيين الصّحراويين المضربين عن الطعام في سجون الإحتلال المغربي منذ 23 سبتمبر 2026، توصّلت رابطة حماية السجناء الصّحراويين بالسجون المغربية بمعطيات مؤكّدة مفادها أنّ عائلة الأسير المدني الصحراوي البشير خدا تلقّت، مساء الجمعة، مكالمة هاتفية مقتضبة من ابنها، أبلغهم فيها وصوله إلى سجن مدينة العيون المحتلة بالصّحراء الغربية، قبل أن تُقطع المكالمة دون تمكينهم من الاطمئنان على وضعه الصحي.
إنّ هذا الترحيل، الذي يأتي في ظل استمرار الإضراب المفتوح عن الطعام، ليس هدية من دولة الاحتلال المغربي ولا من مندوبية سجونها، بل هو نتيجة مباشرة لمعارك مستمرة خاضها أبطال ملحمة أكديم إيزيك بصمودهم الأسطوري، وإصرارهم الراسخ على تحقيق أهدافهم المشروعة، ورفضهم القاطع لكل أشكال التنازل أو المساومة على حقوقهم غير القابلة للتصرّف، يقول بيان الرابطة الحقوقية الصّحراوية.
معركة الأمعاء الفارغة، التي يخوضها الأسرى المدنيون الصّحراويّون ببطولة نادرة، قد أثبتت مرة أخرى نجاعتها كسلاح سلمي مشروع في مواجهة آلة القمع والتنكيل، وأظهرت أن الإرادة الصلبة للأسرى قادرة على إجبار سلطات الاحتلال على التراجع والانحناء أمام مطالبهم العادلة، مهما بلغت محاولات التعتيم والتضييق، يضيف البيان.
وفي هذا السياق، تثمّن رابطة حماية السجناء الصّحراويين بالسجون المغربية معارك الأسرى المدنيين الصّحراويين داخل سجون الاحتلال المغربي، وتحيي صمودهم البطولي وتضحياتهم الجسيمة، كما تشيد بقوة التضامن الوطني والدولي الذي يتصاعد يوما بعد يوم، والذي كان له الأثر البالغ في فضح ممارسات دولة الاحتلال وإجبارها على تقديم تنازلات تحت ضغط الرأي العام العالمي والمنظمات الحقوقية.
وما تحقّق حتى الآن، من كسر لجدار العزلة وانتزاع لحقوق أساسية، ما هو إلا نقطة في بحر معركة طويلة ومستمرّة، تضع رابطة حماية السجناء الصّحراويّين بالسجون المغربية نصب أعينها حتى تحقيق الهدف الأسمى: الإفراج عن جميع الأسرى المدنيين الصّحراويين بالسجون المغربية.
ودعت الرابطة كل المنظمات الحقوقية، والهيئات الدولية، وأبناء الشعب الصحراوي، إلى مزيد من التضامن والتحرّك الفعلي، بكل الأشكال السلمية المشروعة، إسنادا للأسرى المضربين عن الطعام، وتعجيلا بتحرير كل الأسرى المدنيين الصّحراويين.



