أكد مدير جامعة التكوين المتواصل، البروفيسور يحيى جعفري، أن التعليم عن بعد أضحى أحد الشروط الأساسية لتحقيق نموذج جامعة الجيل الرابع، باعتباره توجها مستقبليا يستجيب للطلب المتزايد على التعليم، ويفتح أبواب الجامعة أمام مختلف فئات المجتمع، مشيرا إلى أن الجامعة تستخدم 74 منصة رقمية لتقديم مختلف الخدمات، إلى جانب المنصات التي تعتمدها جامعة التكوين المتواصل في تقديم خدماتها التعليمية.
أوضح جعفري، خلال كلمته بمناسبة إطلاق الطبعة الرابعة للأسبوع الوطني للتعليم الرقمي، أمس، بجامعة دالي إبراهيم بالعاصمة، أن هذه التظاهرة، المنظمة تحت شعار «نحو جامعة التمكين.. برؤية رقمية ذكية»، من 26 سبتمبر إلى 4 أكتوبر المقبل، تندرج في سياق يرتكز على أربعة عناوين رسمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للموسم الجامعي 2026-2027، تتمثل في الارتكاز والتجديد والمقاولاتية والرقمنة.
واعتبر المتحدث أن هذه الرباعية تشكل محاور لصناعة المستقبل، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الجامعة كفضاء لتوليد الحلول ومواجهة التحديات الجديدة، مشيرا إلى أن التعليم الرقمي لم يعد مجرد استخدام لوسائل تكنولوجية حديثة، وإنما أصبح منظومة متكاملة تقوم على البنية التحتية الرقمية والمنصات التعليمية، لافتا إلى أن التطور المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيات الإعلام والاتصال يفرض مواكبة وسائل التعليم وتطويرها بما يتماشى مع التحولات الجديدة.
وأوضح جعفري أن الرسالة التعليمية في جوهرها لم تتغير، وإنما تغيرت الوسائط والأدوات التي يتم من خلالها نقل المعرفة، في وقت أصبح فيه التعليم مسارا متواصلا يرافق المواطن في مختلف مراحل حياته، بما يسمح له باكتساب معارف ومهارات جديدة وتحسين مستواه العلمي والمهني.
وبيّن جعفري أن التعليم عن بعد يتيح تجاوز الحواجز الزمانية والمكانية، ويمكّن الطالب من الجمع بين الدراسة والعمل، كما يوفر للمرأة الناشطة في بيتها إمكانية مواصلة تكوينها، ويفتح المجال أمام الأشخاص الموجودين بالمؤسسات العقابية، فضلا عن الراغبين في العودة إلى مقاعد الدراسة بعد انقطاع، مضيفا إن جامعة التكوين المتواصل لا تنتظر الطالب ليطرق بابها، وإنما تنتقل إليه عبر منصاتها التعليمية، وهو ما يجعلها، حسبه، جامعة للمواطنة بامتياز، مشددا على أن هذا النمط من التعليم يفرض في المقابل تطوير مهارات مختلف المتدخلين في العملية التعليمية.

