ندّد الفضاء المغربي لحقوق الإنسان بمنع وقفة احتجاجية سلمية دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمدينة طنجة، معلناً رفضه لتعنيف المتظاهرين وتوقيف 14 ناشطاً، من بينهم محامي وعضو في المكتب المركزي للفضاء المغربي لحقوق الإنسان.
قال الفضاء، في بيان تنديدي، إنّه يتابع بقلق واستياء كبيرين منع الوقفة والاعتداء على المشاركين فيها وتوقيف عدد من نشطاء الجبهة.
واعتبر التنظيم الحقوقي أنّ منع الوقفة وما رافقه من تعنيف وتوقيفات مخالف للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، والحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي، وطالب بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين.
كما جدّد التنظيم مناهضته لكل أشكال التطبيع، منتقداً في هذا السياق الرفع من مستوى التمثيلية الدبلوماسية بين المغرب والكيان الصهيوني، من مكتب اتصال إلى سفارة.
وكانت السلطات المحلية بمدينة طنجة قد قرّرت منع الوقفة التي كانت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع تعتزم تنظيمها، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لتدخل أمني عنيف وتوقيف عدد كبير من المشاركين.
ولم تخل وقفات الجبهة في مناطق أخرى من المنع؛ ففي مدينة المضيق قال فرع الجبهة إنّه دعا لوقفة من أجل التعبير عن الموقف الشعبي الرافض للتطبيع، وعن التنديد بتوسيع وتعميق العلاقات مع الكيان المحتل، في سياق تتواصل فيه الجرائم والانتهاكات الخطيرة المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، لكن السلطات تدخّلت للمنع.
وأدان الفرع تدخّل السلطات يوم السبت لمنع الوقفة دون تمكين منظميها من قرار رسمي مكتوب، يوضح الأساس القانوني للمنع وأسبابه، في الوقت الذي جرى فيه تطويق مكان الوقفة ومحاصرة المناضلين والمشاركين، ودفعهم قصد الحيلولة بينهم وبين التجمع وممارسة الاحتجاج السلمي.
واستنكر الفرع هذا التعاطي السلطوي مع وقفة احتجاجية سلمية، وعبر في بيانه عن إدانته لقرار تعميق وتوسيع علاقات التطبيع خارج إرادة الشعب المغربي ومواقفه الثابتة. ورفض إخضاع الفضاء العمومي لتدابير سلطوية قمعية تقيد التعبير الاحتجاجي السلمي خارج الضوابط القانونية والحقوقية.
هذا، ويواصل المغاربة احتجاجاتهم تنديدا بقرار تبادل السفارات مع الكيان الصهيوني، عبر وقفات دعت لها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، وهي وقفات لم تخل من قرارات المنع.
وحظي التنديد بالتطبيع ورفض رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الكيان بحصة الأسد من شعارات وكلمات المحتجين، الذين أكدوا على أن هذا القرار يعاكس الإرادة الشعبية.



