نفذت قوات الاحتلال، سلسلة اقتحامات لمدن وبلدات بالضفة الغربية، قامت خلالها باعتقال عدد من الأسرى المحررين والشبان، وتفتيش المنازل وتخريب الممتلكات، في ظل اعتداءات متواصلة من المستوطنين تحت غطاء من الجيش.
اعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس الثلاثاء، الأسير المحرر ثائر أحمد طيب جرادات من مخيم جنين، عقب مداهمتها محطة محروقات في مدينة جنين.وأفاد نادي الأسير بأن قوات الاحتلال اقتحمت محطة المحروقات التي يعمل بها جرادات واحتجزت العاملين فيها قبل اعتقاله.
كما اعتقلت قوات الاحتلال، فلسطينيا من مدينة نابلس، واستولت على تسجيلات كاميرات مراقبة من أحد المحال التجارية في المنطقة.
اقتحامـات وتخريـب
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» إن وحدات خاصة تسللت إلى حي المعاجين غرب المدينة، وحاصرت منزلا في إسكان الجامعة، قبل أن تعتقل المواطن علاء الأعرج.
وفي بلدة حبلة جنوب قلقيلية اقتحمت قوات الاحتلال، منزل الأسير المحرر علي الجدع، وقامت باعتقاله. كما اعتقلت ثلاثة شبان من بلدة عنبتا شرق طولكرم.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرر قصي محمد بلبيسي (24 عاما)، وهيثم منذر عورتاني، والأسير المحرر أحمد محمد عبد الصمد، عقب مداهمة منازلهم في البلدة وتخريب محتوياتها.
وفي مخيم بلاطة شرق نابلس، اعتقل الاحتلال 5 فلسطينيين بعد اقتحام المنطقة.
جـرائم المستوطنـين
إلى ذلك، أحرق مستوطنون، فجر أمس الثلاثاء، مركبتين وخيمة، وحاولوا احراق منزل، وخطوا شعارات عنصرية على منازل مواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله، فيما اعتقلت قوات الاحتلال طفلين خلال اقتحامها القرية.
وقال نائب رئيس مجلس قروي المغير مرزوق أبو نعيم إن مستوطنين هاجموا القرية وأضرموا النار في مركبتين. وأضاف أن المستوطنين أحرقوا خيمة تعود لأبو عليا، وخطوا شعارات عنصرية على منازل أبنائه، ومنعوا المواطنين من الوصول إلى المكان وإخماد النيران.وأشار أبو نعيم إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الطفلين معتز هيثم أبو نعيم، وخالد عارف أبو عليا، وكلاهما يبلغ من العمر 16 عاما، خلال اقتحام القرية.
نزوح أكثر من 6500 فلسطيني
في السياق، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 6500 فلسطيني نزحوا منذ عام 2023 بسبب هجمات المستوطنين وقيود الوصول في الضفة الغربية.
وأضاف المكتب أن 49 تجمعا سكنيا نزح بالكامل، إلى جانب وقوع إصابات وأضرار أخرى، مشيرا إلى تضرر نحو 88 ألف شجرة وشتلة.
اعتـداءات فـي القدس
واقتحم 966 مستوطنا، أمس الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من قوات الاحتلال، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية وأغان جماعية وتصفيقا.
وأشارت محافظة القدس إلى أن المستوطنين أدوا طقوسهم في باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.وأضافت أن المستوطنين اعتدوا على المواطنين بالضرب والسحل في منطقة باب العامود، ونشروا مقاطع مصورة توثق اعتداءاتهم.
وشهد شهر سبتمبر الجاري اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، كان آخرها الاثنين، بمشاركة 1731 مستوطنا.وبحسب معطيات محافظة القدس، فقد اقتحم أكثر من 40,661 مستوطنا المسجد الأقصى منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، فيما بلغ عدد قرارات إبعاد المقدسيين عن المسجد نحو 800 قرار منذ بداية العام وحتى أوائل سبتمبر الجاري.
الصليـب الأحمر يستنكـر
في الأثناء، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الثلاثاء، إلى توفير حماية عاجلة للفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، محذرة من أن العنف والقيود وتسارع الاستيطان الصهيوني تلحق أضرارا جسيمة بهم وتجعل حياتهم لا تُطاق.
وقالت اللجنة في بيان إن عشرات الفلسطينيين قتلوا وأصيب مئات خلال العام الجاري، فيما نزح كثيرون، وتعرضت منازل وممتلكات للتلف أو التدمير، ما ترك عائلات بلا مأوى أو مصدر للرزق.
وأضافت أن «على سلطات الاحتلال مسؤولية حماية السكان من أعمال العنف، بما في ذلك العنف الذي يرتكبه المستوطنون»، إلى جانب احترام القانون الدولي الإنساني وحماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان حصول المواطنين على الخدمات الأساسية.




