استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون بينهم أطفال، فجر أمس الثلاثاء، إثر قصف جوّي صهيوني استهدف شقة سكنية في مدينة غزة، فيما استشهد آخر بإطلاق الجيش النار وسط القطاع.
أفاد مصدر طبي بمستشفى الشفاء بوصول جثماني فلسطينيين ومصابين آخرين بينهم أطفال، إثر قصف جوّي صهيوني استهدف شقة في بناية سكنية بحي النصر غربي مدينة غزة.
واستهدف القصف شقة في مبنى «البتول» بحي النصر، وأسفر عن استشهاد الفلسطينيين وإصابة آخرين بينهم أطفال.
ووفق ما ذكرته مصادر محلية، فإن الشهيدين الفلسطينيين هما عز الدين البيك ومهند أبو فول.
في سياق متصل، أفاد رئيس الوزراء الصهيوني ووزير دفاعه، باغتيال قائد لواء شمال قطاع غزة في حركة حماس عز الدين البيك.
وادّعيا أن المستهدف «كان ضالعاً في التخطيط لهجمات» ضد القوات الصهيونية و«عمل على تجنيد عناصر» لصالح حماس.
وكان جيش الاحتلال أعلن في 27 مايو الماضي تنفيذ غارة جوية على مبنى وسط مدينة غزة، قال إنها استهدفت البيك إلى جانب نائب قائد لواء غزة وقائد كتيبة الزيتون في «القسام» عماد اسليم.
وأسفرت الغارة حينها عن استشهاد عشرة فلسطينيين وإصابة أكثر من 20 آخرين. وتأكد لاحقا استشهاد اسليم في الغارة، بينما تضاربت المعلومات بشأن مصير البيك.
حصيلـة الإبـادة في ارتفاع
من ناحية ثانية، قال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الثلاثاء، إن القوات الصهيونية ارتكبت 5147 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، أسفرت عن استشهاد 1421 فلسطينيا، وحذر من كارثة وشيكة مع اقتراب فصل الشتاء.
وأضاف المكتب في بيان، أن الواقع الإنساني في القطاع بات خطيرا وكارثيا، ما يعرّض مئات آلاف النازحين لتداعيات مميتة.
وفنّد ادعاءات صهيونية مضللة بشأن السماح بإدخال كميات وفيرة من الإمدادات، مؤكدا سلطات الاحتلال لم تسمح بدخول سوى 35 بالمائة من العدد المتفق عليه من شاحنات المساعدات الإنسانية والإغاثية ومواد إعادة الإعمار.وتابع: «ما سُمح بدخوله اقتصر على 72 ألفا و826 شاحنة فقط، من أصل 210 آلاف و600 شاحنة إنسانية وإغاثية ومواد إعادة إعمار كان يُفترض دخولها، وفقا للاتفاق».
وفيما يتعلق بحركة المسافرين، أفاد المكتب بأن 13 ألفا و785 شخصا فقط تمكنوا من السفر من قطاع غزة وإليه، من أصل 35 ألفا كان مقررا سفرهم، بنسبة التزام لم تتجاوز 39 بالمائة.
الأزمـة الإنسانيـة تتفاقـم
وحذّر المكتب الإعلامي من كارثة وشيكة مع اقتراب الشتاء، في ظل إقامة أكثر من مليون و500 ألف نازح في خيام بالية.
وأكد أن 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفا في قطاع غزة باتت «مهترئة وغير صالحة للاستخدام»، لافتا إلى أن نسبة العجز والتهالك في الخيام تتجاوز 60 بالمائة.
وحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع نتيجة عملية تدمير كاملة للحياة خلال 3 سنوات.
وتابع أن هذا التدمير تم عبر «استهداف ممنهج طال المنظومة الصحية والتعليمية والبنية التحتية، وترافق مع سياسة تجويع قاسية وممنهجة تُفرض على المواطنين بشكل يومي، إضافة إلى التضييق على الوضع الإنساني في جميع القطاعات الحيوية الأخرى».
كما حذر من وجود أكثر من 255 بناية متصدعة وآيلة للسقوط في قطاع غزة، يقيم فيها آلاف الفلسطينيين رغم افتقارها إلى الحد الأدنى من مقومات الأمان، مشيرا إلى خطر سقوط ضحايا جدد وتكرار مأساة انهيار «عمارة السعادة».
ومنتصف سبتمبر الجاري لقي 21 فلسطينيا مصرعهم، بينهم 12 طفلا، وأصيب 45 جراء انهيار «عمارة السعادة» بمنطقة الصناعة غربي مدينة غزة، وفق بيانات رسمية.
وطالب المكتب الإعلامي المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بضرورة «التدخل العاجل وممارسة ضغط فاعل لإنقاذ أهالي قطاع غزة من سياسة الإبادة الجماعية والقصف المتواصل».

