انطلقت أمس بالمسرح الجهوي “عز الدين مجوبي” بعنابة فعاليات المهرجان الوطني الثامن للإنتاج المسرحي النسوي، تحت شعار “آفاق”، في بادرة تهدف إلى إبراز أصوات جديدة واستكشاف عوالم إبداعية تحتفي بالجرأة والابتكار ومستقبل الفن المسرحي.
إلى غاية 5 أكتوبر الجاري، تضرب مواعيد الفن الرابع قلب مدينة عنابة، حيث تحتضن فضاءات المسرح الجهوي “عز الدين مجوبي” ودار الثقافة “محمد بوضياف” وساحة الثورة والموقع الأثري هيبون، أحدث الانتاجات المسرحية النسوية.
وتأتي هذه الطبعة “لتؤكد أن المرأة على الخشبة لم تعد مجرد مؤدية، بل صارت مبدعة متكاملة، تكتب النص، وتصنع الرؤية، وتخرج العرض، لتفتح آفاقا جديدة تعبر بصدق عن تنوع قضايا المرأة وحضورها في المجتمع والساحة الفنية.”
وبذلك سيكون عشاق أبي الفنون على مدار التظاهرة على موعد مع العديد من المسرحيات، على غرار “بيت برناردا ألبا”، و«كرنفال روماني” من إخراج موني بوعلام، و«هنا والآن”، أما عروض المونولوغ فتشمل “طعمر والحرام”، و«حورية” و«دهليز”.
فيما تخصص عروض الأطفال لـ«الصرصور والنملة”، و«مخيم الأسرار” من إخراج ليندة سلام، و«مغامرات افتراضية” و«سر الدمية” من إخراج سمية بوناب.
وتنطلق عروض مسرح الكبار والمونولوغ بداية من اليوم الخميس بالتناوب بين قاعة العروض الكبرى لدار الثقافة وقاعة المسرح الجهوي، فيما يخصص يوم 2 أكتوبر لعروض مسرح الطفل بالمسرح الجهوي، على أن تتواصل يوم 3 أكتوبر بدار الثقافة.
وقد خصص المهرجان لجنة نقد تضم 12 أستاذا جامعيا وباحثا متخصصا في المسرح وفنون العرض من مختلف الجامعات والمعاهد الوطنية، وتتولى اللجنة مرافقة الـ11 عرضا المبرمجة بإعداد بطاقة نقدية لكل عرض تناقش في جلسات مفتوحة، بهدف التحليل البناء وليس التنقيط بحسب المنظمين.
كما يستضيف المهرجان الناقد والأستاذ الجامعي أحمد شنيقي، والباحث إبراهيم نوال، لإثراء النقاش حول قضايا الكتابة والإخراج وآفاق المسرح الجزائري المعاصر.
ويشكل الإطلاق الأول لمنتدى “حاملات المشاريع الفنية والكاتبات” تحت شعار “مشروعك، رؤيتك، مستقبلك” أبرز مستجدات هذه الطبعة، ويهدف المنتدى إلى وضع المؤلفات والمخرجات في صدارة المشهد وتقديم رؤاهن الجديدة للمسرح الجزائري.
ويستفيد من برنامجه 37 مشاركة موزعات على مسارين: الأول يضم 24 حاملة مشروع في ورشة متخصصة بالتسويق الفني وتطوير التواصل، تتوج بعرض 20 مشروعا أمام لجنة مهنية بتقنية Pitch والثاني يخصص لـ13 مؤلفة مسرحية للاستفادة من مرافقة فردية لتطوير نصوصهن.
وفي إطار المنتدى، تنظم “ماستر كلاس” في التسويق الثقافي تؤطرها نخبة من المهنيين، لمرافقة المبدعات في تثمين مشاريعهن وتعزيز حضورها الرقمي وآليات عرضها على المنتجين والشركاء.
وبالتوازي، يستفيد الشباب من ورشات تكوينية حرة يشرف عليها سليمان حابس في “لغة التعبير الجسدي”، ونزار الكشو من تونس في “الأداء المسرحي في الفضاء العام”، إلى جانب الفنانين حميد قوري وربيع قشي.
ويحتفي المهرجان أيضا بالذاكرة البصرية من خلال معرض “بين الأمس واليوم” للأزياء المسرحية النسوية، ثمرة تعاون بين المسرح الجهوي لعنابة والمسرح الوطني الجزائري. كما تنظم ساحة الثورة معرضا فنيا مفتوحا بمشاركة جمعيات وتعاونيات ثقافية تعكس تاريخ المسرح الجزائري ودور المرأة في تطويره.





