زوبيري لـ”الشعب”: الزيادات بالتزامن مع إجراءات لضبط الأسعار
عرقوب لـ”الشعب”: استكمال لمخطط شرع في تجسيده منذ أربع سنوات
تدخل الزيادات في الأجور التي تضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، وصادق عليها مجلس الوزراء، حيز التنفيذ خلال السنة القادمة، وقد تكون على دفعة أو دفعتين، تجسيداً لالتزام رئيس الجمهورية باستكمال هذه الزيادة لتصل إلى 100 بالمائة، في إطار تقوية القدرة الشرائية للمواطن.
صادق مجلس الوزراء، أول أمس، على مشروع قانون المالية لسنة 2027، الذي يتضمن إدراج زيادات في الأجور والرواتب، مدعوماً بأمر رئاسي صريح بعدم فرض أي ضريبة تمس القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود. ولقي هذا الخبر، حسب المتتبعين، استحسان المواطنين، في انتظار مزيد من التفاصيل حول كيفية تطبيق الزيادات.
وتعد زيادات الأجور والرواتب خطوة مهمة نحو تحسين القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة ونسب التضخم. وفي هذا الإطار، يؤكد البروفسور واعلي عرقوب، أستاذ الاقتصاد بجامعة بومرداس، أن تضمين مشروع قانون المالية لسنة 2027 هذه الزيادات يجسد التزام رئيس الجمهورية برفع القدرة الشرائية وتحسين المستوى المعيشي للمواطن.
وقال المحلل الاقتصادي عرقوب لـ«الشعب” إن هذه الزيادة في أجور قطاع الوظيف العمومي تأتي ضمن مخطط شرع في تجسيده منذ أربع سنوات، وبلغت نسبتها 47 بالمائة، على أن يتم استكمال الـ53 بالمائة المتبقية خلال السنة القادمة. ويتوقع أن يتم ذلك إما في سنة واحدة أو على سنتين، حسب القدرات المالية وفوائض الخزينة العمومية.
وأقر رئيس الجمهورية، إلى جانب تأكيد الزيادات وإدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2027، عدم فرض أي ضريبة تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن، خاصة الطبقة المتوسطة وذات الدخل المحدود أو شبه الهشة، مع الحرص على تفادي ارتفاع التضخم الذي قد يتبع زيادات الرواتب.
من جهته، اعتبر المكلف بالنزاعات الاقتصادية على مستوى الاتحاد العام للعمال الجزائريين، محمد زوبيري، في تصريح لـ«الشعب”، أن إدراج الزيادات في الأجور ضمن مشروع قانون المالية للسنة القادمة خطوة مهمة في اتجاه تحسين القدرة الشرائية للعمال والموظفين، مثمناً الالتزام المعلن لرئيس الجمهورية بتجسيد هذه الزيادات.
ومن المنظور النقابي، ينتظر أن تكون الزيادات في مستوى تطلعات العمال وأن تأخذ بعين الاعتبار الارتفاع الذي عرفته تكاليف المعيشة والأسعار، مع التطلع إلى أن تشمل مختلف الفئات العمالية، ومعالجة وضعية أصحاب الأجور الضعيفة والمتقاعدين، مؤكداً استمرار الاتحاد في الدفاع عن مكاسب العمال.
وفيما يتعلق بالزيادة المرتقبة في الأجور والرواتب، والمتمثلة في نسبة 53 بالمائة، فإنها تعكس، حسب زوبيري، اهتمام السلطات العمومية بتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وهو توجه يثمنه، متطلعاً إلى أن يكون لهذه الزيادة أثر واقعي على العمال الذين يعيشون ضغطاً كبيراً، جراء ارتفاع الأسعار، على ميزانية الأسر.
ويرى زوبيري أن الزيادة ينبغي أن تكون متناسبة مع تكاليف المعيشة، لافتاً إلى ضرورة أن تترافق الزيادة المرتقبة في الرواتب مع إجراءات فعالة لضبط الأسعار ومحاربة المضاربة.
والجدير بالذكر أنه تم صرف الزيادة في الأجور والرواتب لموظفي القطاع العمومي، المتمثلة في نسبة 47 بالمائة، بداية من سنة 2023، واستفاد منها 2.8 مليون عامل في هذا القطاع، حيث تراوحت الزيادة بين 4500 دينار و8500 دينار في كل سنة، خلال سنوات 2023 و2024 و2025، حسب الرتب.
ويشار إلى أن زيادة الأجور والرواتب بنسبة 47 بالمائة شملت القطاع الاقتصادي العمومي كذلك، وترك تطبيقها وفق ما تتضمنه الاتفاقيات الجماعية المبرمة بين المؤسسات والشريك الاجتماعي.

