فتحت المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في مكافحة أمراض السرطان بسطيف أبوابها أمام النساء، بالتزامن مع انطلاق فعاليات “أكتوبر الوردي” لسنة 2026 ضمن حملة توعوية وتحسيسية ترمي إلى تعزيز ثقافة الوقاية والتشخيص المبكر لسرطان الثدي، وتشجيع النساء على إجراء الفحوصات الطبية المنتظمة.
شهدت انطلاقة الحملة إقبالا من طرف المواطنات، اللواتي استفدن من محاضرات توعوية تناولت سبل الوقاية من سرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر ودوره في رفع فرص العلاج والشفاء، إلى جانب تقديم إرشادات حول ضرورة المتابعة الطبية وعدم إهمال الفحوصات الدورية.
وقد استفادت أكثر من 30 امرأة من فحوصات طبية أجراها أطباء المؤسسة، إلى جانب إجراء أكثر من 20 فحصا بواسطة جهاز الماموغرافي، في إطار جهود الكشف المبكر وتعزيز فرص التكفل بالحالات التي تستدعي المتابعة الطبية.
وتندرج هذه العملية، بحسب مديرة المؤسسة نجاة أخناق ضمن المساعي الرامية إلى تقريب المعلومة الطبية والخدمات الصحية من النساء، وتعزيز الوعي بأهمية اكتشاف المرض في مراحله الأولى، بما يسمح بالتكفل بالحالات في الوقت المناسب وتحسين فرص العلاج والشفاء.
كما يشمل البرنامج نشاطات موجهة إلى النخب الطبية والجامعية والمهتمين بالبحث العلمي والعمل التطوعي في المجال الصحي، بما من شأنه توسيع دائرة التحسيس وتشجيع مختلف الفاعلين على المساهمة في نشر ثقافة الوقاية ومكافحة السرطان.
ويؤطر هذه النشاطات أطباء مختصون في طب النساء والتوليد وطب الأورام، إلى جانب أخصائيين في التغذية، حيث يقدمون الفحوصات والاستشارات الطبية والإرشادات الوقائية، مع الإجابة عن انشغالات النساء وتوجيههن حول عوامل الخطورة وسبل الحد منها من خلال اتباع نمط حياة صحي.
وتبرز الحصيلة الأولية للحملة أهمية الجمع بين التحسيس والتكفل الطبي المباشر، حيث تتيح هذه المبادرة للنساء فرصة الاستفادة من خدمات الفحص والاستشارة داخل المؤسسة، وتشجعهن على عدم تأجيل الكشف أو تجاهل أي تغيرات صحية تستدعي مراجعة الطبيب.
يذكر أن المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في مكافحة أمراض السرطان بسطيف، التي فتحت أبوابها سنة 2014، تستقبل يوميا نحو 400 مريض، ويتم التكفل بهم عبر مصالحها التسع، من بينها طب الأورام والعلاج بالأشعة والجراحة السرطانية وأمراض الدم، إلى جانب مصالح متخصصة أخرى.







