شرعت السلطات المحلية لولاية تندوف في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لمجابهة موسم الأمطار الخريفية، فأطلقت حملة نظافة واسعة بالتنسيق مع مختلف الشركاء بهدف تنقية الأودية، والحد من مظاهر التلوّث وتراكم النفايات والأتربة ومخلّفات البناء في مساراتها، فضلاً عن انخراط بعض الهيئات العمومية في عملية استباقية لتنظيف شبكات الصرف الصحي لتفادي تجمّع المياه في الشوارع مستقبلاً.
كشف مدير الموارد المائية لولاية تندوف، محمد باعلي، أن عملية تنظيف مسارات الأودية والبالوعات وشبكات الصرف الصحي شهدت تسخير مختلف الإمكانيات البشرية والمادية، والتي أفضت –بحسب المتحدّث- الى تسجيل 525 تدخّلاً ببلدية تندوف، و47 تدخّلاً ببلدية أم العسل، موزّعةً بين عمليات داخلية وأخرى خارجية بحسب طبيعة التدخّلات والبرامج المسطّرة.
وأضاف قائلاً أن العمليات شملت كذلك تنظيف 214 مشعباً بتندوف، و28 مشعباً بأم العسل، الى جانب عن بعض التدخّلات الأخرى التي مسّت نقاط تصريف مياه الأمطار وقنوات الصرف الصحي على مسافة إجمالية بلغت 227 كلم من القنوات ببلدية تندوف و41 كلم ببلدية أم العسل، بما سيسمح بتحسين انسيابية المياه والتقليل من احتمالية الانسداد خلال فترات تساقط الأمطار.
وتابع قائلاً أن حملة التنظيف والتطهير أدّت الى استخراج الأوحال والرواسب المتراكمة داخل الشبكات، الى جانب شفط المياه من النقاط السوداء التي كانت تعرف تجمّعاً لمياه الأمطار، وهي العملية التي مكّنت من إعادة تأهيل هذه الشبكات ورفع جاهزيتها تحسّباً لموسم الأمطار الخريفية.
ونوّه باعلي الى أن جهود السلطات المحلية جاءت نتيجة معاينات ميدانية مسبقة أجرتها المصالح المختصّة، أين تم تحديد النقاط التي تتطلّب تدخّلاً فورياً أو تلك التي تحتاج معالجة استباقية، مشيراً الى أن العملية تندرج في إطار الإجراءات الوقائية الرامية الى ضمان جاهزية الشبكات لاجتياز موسم الأمطار، وتفادي تراكم المياه داخل الأحياء وعلى مستوى المناطق المنخفضة بالمدينة، مؤكّداً على أن العملية متواصلة وفق برنامج ميداني وضعته السلطات المحلية بالولاية.
وقال مدير الموارد المائية بالولاية أن واد أكجكال الذي يعبر مدينة تندوف ويقسمها الى نصفين، يُعدُّ من أكثر الأودية ارتباطاً بفيضانات المدينة وأشدّها خطورة على سكان وسط المدينة، ما دفع بالسلطات المحلية الى اتخاذ جملة من الإجراءات الكفيلة بالحد من خطورته وكبح جماح جريان هذا الوادي، حيث عمدت السلطات الى إنشاء حاجز اسمنتي في أعالي الوادي بمنطقة رأس العين، قصد التحكّم في كميات المياه المتدفّقة الى المدينة والتقليل من سرعتها، فضلاً عن حجز كميات معتبرة من المياه وتخصيصها لسقي قطعان المواشي والحيوانات البرية.
وأضاف قائلاً أن هذا السد المائي قد نجح بالفعل خلال السنوات الماضية في التخفيف من سرعة جريان وادي أكجكال، ما جعل السلطات المحلية بالولاية الى إدراجه ضمن العمليات المخصّصة لتنظيف الأودية ومجاري قنوات الصرف الصحي.






