على أوتار بارودك أنصب قامتي
وفي زغرودة سلاسل الأعداء
أقذف لوعتي
أسائل الزيتونة عما جرى
فتخبرني عن ياقوتٍ في
جوفها سرى
وتعزف لي لحن الوفا
وتمطرني بالزمرد الذي
بالمسك ارتوى
أقبّلُه وأمسح عنه غبار النوى
فتتساقط دموعه زيتا
سبحان من على العرش
استوى
وتتراقص أوراق البرتقال
بيافا
وتخطفني الغرابة مما أرى
تقول لا لا تندهش
فصرخات الأعادي على
الساحة تعترش
وإن الظلم في مسرى الرسول
أبدا لن يدوم
ولو ساد وكلَّ بقاع الأرض افترش
اروح بناظريَّ نحو الأسير
أراه يرفع هامته نحو العلا
أقول له كيف الصلاة تصير
وبنار بارودهم جبينك اكتوى
أرى أطياره تغرد في باحته
تردد لحن الخلود يا موطني
أقذف بيديّ نحو الفضاء
لألتقط حروف اسمك يا موطني
تراها مبعثرة في كل حدبٍ
وصوب
فتتلقّاها كل الأكف في لهفةٍ
وتصنع منها باقة حب الوطن
أقول لك رمز الكرامة
يا موطني
مهما كان زادنا قد ضئل
سنخطف لهيبا من شمسك
ونشعل منه قناديل الأمل
لنحيا ونغرس حب الحياة
بأفئدة أطفالٍ تعشق اسم الوطن






