خمسة وسبعون من الأعوام
كتبت فيك يا وطني القصائد
لعنت من هجروني
وأحرقوا المساجد
هي أرضي وطني لي فيها حقل
ولي فيها بيدر
همج قدموا الينا
لا ندري إن كانوا عسكرا
أم من البربر؟ قسما أني إليها عائد
خمس وسبعون من الأعوام
لا زلنا نحتفظ بأعمدة الخيام
نحفظ قرانا إرثنا تاريخنا
ونحفظ تاريخ هجرتنا
وصدى صرخات طفل تحت الركام
خمسة وسبعون من الأعوام
نكبة تلو نكبة
لاجئ يودع لاجئ
مشرد في أصقاع الارض
يبحث عن وطن
عن كسرة خبز عن كفن
يمسك مفتاحا ويمسك الكوشان
خوفا عليه من العفن
خمسة وسبعون من الأعوام
أنا لا زلت لاجئا
أنا لا زلت أنا
أحمله معي أحمله في قلبي
أحمله معي حيثما رحلت حيثما حللت
خمسة وسبعون من الأعوام
رأيت جبروت السجان
شربت المر الوان
جدي الميت لا زال يحلم بالعودة
لا زال مفتاحه تحت المخدة
بيده دلو ماء ليسقي الحنون والاقحوان
خمسة و سبعون من الأعوام
الطفل في رحم أمّه يقول عائدون
للزعتر والزيتون
لتراب وطني
لزهرة سقاها الشوق فلم تذبل
إكليل غار أكحل به العيون
خمسة وسبعون من الأعوام
قسما أني إليها عائد
قسما أني إليها عائد.





