حددت لجنة التقييم المشتركة 6 منتجات للصناعة التقليدية من بين مجموعة من الأعمال الحرفية المشاركة في التصفيات المحلية وذلك تحضيرا للمحطة الجهوية ثم المحطة النهائية للمسابقة الوطنية التي اشرفت عليها وزارة السياحة بهدف تشجيع الابتكار والتميز بين الحرفيين والحرفيات وتثمين ابداعاتهم في المجال الاقتصادي وتجاوز مشكل التسويق والترويج لهذا المنتوج الوطني الأصيل.
اجتمعت اللجنة الولائية المشتركة المشكّلة من عدة هيئات محلية تحت اشراف مديرية السياحة منها غرفة الصناعة التقليدية والحرف، مديرية الثقافة، وكالة تسيير القرض المصغر “اونجام”، وكالة دعم وتنمية المقاولاتية “ناسدا” اضافة الى ممثلي مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية بومرداس من أجل تقييم وانتقاء المنتجات التقليدية المشاركة في التصفيات المحلية المقدرة بـ 40 منتجا فنيا قدمها 15 حرفيا وحرفية على أمل مواصلة السباق لخوض التصفيات الجهوية ثم المحطة النهائية من أجل التتويج بالجائزة الوطنية التي تبقى حلما يراود أصحاب المهنة ودعما معنويا وماديا تقديرا للمجهودات المبذولة في الميدان للحفاظ على هذا الموروث المادي والمساهمة في نقله وتوارثه بين الأجيال رغم صعوبة المهمة بسبب عزوف الجيل الجديد عن حمل المشعل وارتفاع تكاليف المواد الأولية ومشكل التسويق.
وقد صادقت لجنة التقييم على قبول 6 منتجات تقليدية فنية من أصل 40 منتج مشارك ستخضع للتقييم الجهوي لاحقا وفق الشروط التي وضعتها الجهة المنظمة التي تشمل الأنشطة الفنية ممثلة في عدة شعب وفروع ابداعية تشمل ميدان العمل الفني على الطين، الجبس، الحجر والزجاج، العمل على المعادن بما في ذلك المعادن الثمينة، العمل على الخشب ومشتقاته، العمل على الصوف والمواد المماثلة، العمل على القماش والنسيج، العمل على الجلود وباقي المنتجات المصنعة من المواد المختلفة وهذا وفق شروط دقيقة وصارمة منها ضرورة التحكم في تقنيات الصنع، التصميم، الألوان والاشكال الفنية، التحكم في التحسينات النهائية والحماية، استعمال مواد أولية نبيلة، التحكم في الرموز والرسومات المستعملة في المنتجات المرشحة للجائزة الوطنية.
هذا وستتكفل لجنة وطنية مشتركة في عملية التقييم على المستوى الجهوي المنتظرة في الأيام القادمة اضافة الى التقييم الوطني للأعمال المشاركة التي وصلت بحسب وزارة السياحة والصناعة التقليدية الى 780 عملا حرفيا فنيا، وهي مناسبة هامة للمهنيين في هذا المجال الهام الذي اصبح رافدا اقتصاديا وركيزة أساسية لدعم قطاع السياحة ببلادنا بالنظر الى طبيعة المنتجات والتحف التي يبدع في تقديمها أصحاب الحرفة، ولهذا الغرض أوجدت الوزارة الوصية هذا الفضاء الابداعي المفتوح أمام العائلة الحرفية من اجل التنافس والمساهمة في انجاح مختلف التظاهرات المحلية والوطنية بما يخدم هذا النشاط وترقيته الى مستوى الاحترافية واقتحام الاسواق العالمية.







