حــوار استراتيجـــي يغطـــي سلسلــة القيمــة للمحروقــات والطاقـة والهيدروجــين
موازنــة دقيقـــة بـــين تأمــين الإمــــدادات وتسريــع خفــض الانبعاثـــات الكربونيـة
أُسدل الستار، أمس، بمركز المؤتمرات «محمد بن أحمد» بولاية وهران، على فعاليات الطبعة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط «نابيك» (NAPEC)، والتي امتدت على مدار ثلاثة أيام (من 05 إلى 07 أكتوبر)، بالتأكيد مرة أخرى على مكانة الجزائر كمحطة محورية، إقليمية، ودولية وازنة في مجال صناعة الطاقة.
أشاد المدير العام لناباك 2026، جعفر ياسيني، بالمستوى العالي والاحترافي الذي ميز ظروف التنظيم وجودة اللقاءات وفرص الشراكة التي أتيحت، خلال عمر التظاهرة، موضحا بالمناسبة، أن فعاليات الطبعة الرابعة عشرة، سجلت أرقاما قياسية وغير مسبوقة عكست الاهتمام الدولي المتزايد لناباك.
وفي هذا السياق كشف ياسيني خلال الندوة الصحفية التي نشطها في ختام التظاهرة عن مشاركة511 مؤسسة وشركة عارضة من كبرى شركات النفط والغاز الوطنية والدولية، وموردي التكنولوجيا والحلول الرقمية، وشركات الهندسة وإنجاز المشاريع الكبرى، إضافة إلى 240 متحدثا وخبيرا دوليا أثروا الجلسات والورشات المتخصصة.
وقد تعدى يقول ياسيني عدد المشاركين مجموع 25.717 مشاركا، ممثلين عن الهيئات والمؤسسات الرسمية، فروع مجمعات الطاقة، ومراكز البحث والجامعات. وأوضح جعفر ياسيني أن «ناباك» بات «منصة دولية للأعمال والاستثمار وبناء شبكات العلاقات والحوار الاستراتيجي الذي يشمل كامل سلسلة القيمة لقطاعات المحروقات، الطاقة، والهيدروجين، مشيرا إلى أن الأرقام القياسية المسجلة تعكس جاذبية السوق الجزائري.
وأضاف المتدخل قائلا: «إن نمو ونجاح ‘’ناباك’’ يرتبطان ارتباطا مباشرا بالإمكانات الهائلة والفرص العديدة التي تتيحها الجزائر وإفريقيا، مدعومة بالموارد الطاقوية، والخبرة الصناعية، والموقع الاستراتيجي المميز عند ملتقى طرق إفريقيا، والبحر الأبيض المتوسط، وأوروبا.»
وأشار المتحدث إلى أن هذا المزيج المتكامل بين توافر الموارد، وتدفق الاستثمارات، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة، وإقامة الشراكات الدولية يفسر التهافت والاهتمام المتزايد من قبل كبريات الشركات العالمية بالولوج إلى السوق الجزائري والاستثمار فيه.
وشدد ياسيني – في السياق – على أن هذا الإنجاز هو «نجاح جماعي» يعود الفضل فيه إلى ثقة والتزام جميع الفاعلين والمشاركين، ضاربا موعدا لتجدد اللقاء في الطبعة القادمة لمواصلة مسار تطوير قطاع الطاقة إقليميا ودوليا.
للتذكير، انعقدت أشغال الطبعة الرابعة عشرة لمعرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط «ناباك 2026» تحت شعار استراتيجي: «نحو نهج جديد لمزيج الطاقة، من التحول الطاقوي إلى الإضافة الطاقوية: مع ضمان أمن الطاقة، والقدرة على تحمل التكاليف، وإزالة الكربون».
وقد شكلت النقاشات والمحاور التي طُرحت استجابة واقعية لأبرز الرهانات والتحديات التي تواجه صناعة الطاقة العالمية اليوم. وتناولت جلسات المؤتمر سبل الجمع بين ضمان الإمدادات واستدامتها من جهة، وتسريع خطوات خفض الانبعاثات الكربونية والتحول نحو الهيدروجين النظيف من جهة أخرى.
وفي ختام تصريحاته، نوّه المدير العام لناباك بالجهود المبذولة والدعم المتواصل لانجاح التظاهرة، من قبل الحكومة الجزائرية، ووزارة الطاقة والمناجم، وولاية وهران، ومجمعي «سوناطراك» و«سونلغاز»، والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات «النفط»، وسلطة ضبط المحروقات (ARH)، وفروع مجمع سوناطراك، إضافة إلى كافة الرعاة والشركاء والوفود الدولية وممثلي الأسرة الإعلامية.



