رمضـــاني: مصطلــح الأولياء يشـمل الوالـد والوالـدة وحقّهمـا في التّواصـل قانوني
أكّدت وزارة التربية الوطنية أهمية تعزيز التعاون والتواصل بين الأسرة والمؤسسة التربوية، بما يخدم مصلحة التلميذ ويساهم في تحسين تحصيله الدراسي، وضمان انضباطه داخل الوسط المدرسي، داعية الأولياء إلى متابعة المسار الدراسي لأبنائهم ومرافقتهم تربويا.
أوضحت الوزارة، في بيان، أنّ الأسرة والمدرسة شريكان أساسيان في العملية التربوية، وأنّ التعاون بينهما يساهم في معالجة الصعوبات الدراسية وتعزيز السلوك الإيجابي لدى التلاميذ، وجدّدت ترحيبها بالأولياء داخل المؤسسات التربوية، مؤكّدة أن دورهم لا يقتصر على الاطلاع على النتائج، بل يشمل المتابعة المستمرة والتوجيه والتنسيق مع الطاقم التربوي.
وأضافت الوزارة أنّها «ترحّب بالأولياء في جميع مؤسساتها التربوية كشركاء مرافقين لها في تحقيق الارتياح والانضباط اللازمين لأبنائنا داخل المؤسسات التربوية»، كما «تكذب – في نفس الوقت – إصدارها لمنشورات تشير إلى حرمان الأمهات من متابعة شؤون أبنائهن في المؤسسات التربوية»، موضّحة أنّ «هذه الالتزامات متروكة للأولياء في اتفاقهم على المكلف بذلك مع المؤسسة التربوية».
وفي قراءته لمضمون البيان، أوضح المهتم بالشأن التربوي يوسف رمضاني، أن نجاح العملية التعليمية يرتبط بتكامل جهود الأسرة والمدرسة، من خلال التواصل المنتظم وتبادل المعلومات حول المسار الدراسي للتلميذ، ورصد الصعوبات التي تواجهه والعمل على تداركها في الوقت المناسب، وأضاف أنّ الشراكة الفعلية تقتضي تجاوز العلاقة الإدارية المحدودة إلى تعاون قائم على الحوار والتشاور والاحترام المتبادل، مع وضوح الأدوار والمسؤوليات بين الأولياء وإدارة المؤسسة والطاقم التربوي.
وأشار رمضاني إلى أنّ تنظيم هذه العلاقة يستند إلى نصوص قانونية، من بينها القرار الوزاري رقم 65 المؤرخ في 12 جويلية 2018، المحدد لكيفيات تنظيم الجماعة التربوية وسيرها، والقرار رقم 66 المؤرخ في التاريخ نفسه، المتضمن التوجيهات العامة لإعداد النظام الداخلي لمؤسسات التربية والتعليم.
وأوضح أنّ هذه النصوص تحدّد قواعد التعامل بين مختلف مكونات الأسرة التربوية، وتضبط الحقوق والمسؤوليات، بما يضمن السير الحسن للمؤسسات، ويحمي الأطراف المعنية من الممارسات أو القيود التي لا تستند إلى أساس قانوني واضح.
وفيما يتعلق بحق الأولياء في متابعة تمدرس أبنائهم، أكّد رمضاني أن مصطلح «الأولياء» يشمل الأب والأم، وأنّ الأصل هو تمكينهما من التواصل مع الإدارة والطاقم التربوي، ما لم توجد وضعية قانونية خاصة تقتضي خلاف ذلك، مثل الطلاق أو الوفاة أو الكفالة، حيث يتعين الرجوع إلى الوثائق والأحكام القانونية ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، حذّرت وزارة التربية الوطنية من المنشورات المتداولة بشأن حرمان الأمهات من متابعة شؤون أبنائهن داخل المؤسسات التربوية، موضّحة أنّ الالتزامات المعمول بها في هذا الشأن تُترك لاتفاق الأولياء مع المؤسسة. ودعت إلى استقاء المعلومات من موقعها الرسمي أو الصفحات الرسمية لمديريات التربية، تفاديا لتداول معلومات غير دقيقة قد تؤثر على الثقة بين الأسرة والمدرسة.

