أكدت مديرة الثقافة والفنون لولاية سكيكدة، صبيحة طاهرات، أن الطبعة الثانية من لقاء روسيكادا السينمائي “Ciné-Rusicada”، المقرر تنظيمها من 17 إلى 19 أكتوبر الجاري، ترمي إلى جعل الكتابة السينمائية وتطوير المشاريع محورا أساسيا للتظاهرة، من خلال الجمع بين التكوين والممارسة والعرض، وفتح فضاء لتبادل الخبرات بين مختلف الفاعلين في مجال الفن السابع.
وأوضحت المسؤولة، أن التظاهرة التي تحتضنها مدينة سكيكدة، المعروفة باسم “روسيكادا”، تقام تحت شعار “من الكتابة إلى الشاشة Screen From Script to، وتشمل دار الثقافة والمسرح وقاعة سينما “العاليا”، ضمن برنامج يجمع بين الورشات التكوينية والندوات الفكرية والعروض السينمائية والتكريمات.
وأبرزت طاهرات أن خصوصية هذه الطبعة تكمن في إعطاء مساحة مهمة لتطوير المشاريع السينمائية ومرافقة الكتابة، موضحة أن مرحلة سابقة من التظاهرة شهدت تنظيم إقامة إبداعية للكتابة وتطوير السيناريو، بعد استقبال 27 مشروعا سينمائيا، تم إخضاعها للدراسة والقراءة والانتقاء، قبل اختيار ستة مشاريع لمواصلة مسار التطوير.
وأضافت أن المشاريع الستة استفادت من أيام مخصصة للعمل على السيناريو وإثرائه وإعادة بناء عناصره، تحت إشراف مختصين في الكتابة السينمائية وتطوير المشاريع، بما يسمح لأصحابها بتطوير تصوراتهم والارتقاء بها نحو مشاريع أكثر نضجا وقابلية للانتقال إلى مراحل الإخراج والتنفيذ والإنتاج.
وفي هذا السياق، أشارت مديرة الثقافة والفنون إلى أن البرنامج المقرر خلال الأيام الثلاثة يتضمن ورشة حول “الكتابة الدرامية وأساسيات السيناريو” يؤطرها السيناريست نورالدين أوغليسي، إلى جانب ورشة متخصصة في سينما الأطفال من تأطير الأستاذ لطفي فرحاني.
كما يتضمن البرنامج ـ بحسب المتحدثة ـ ندوتين فكريتين تتناول الأولى “مناخ وآليات الإنتاج السينمائي” بمشاركة الدكتور نبيل حاجي ومحمد الطاهر عيساني، بينما تناقش الثانية موضوع “من الكتابة إلى الشاشة” بمشاركة المخرج سليم عقار والكاتب والإعلامي عمار بورويس.
وأكدت طاهرات أن هذه المحاور تندرج ضمن مقاربة تهدف إلى ربط التكوين بالممارسة، ومناقشة مختلف المراحل التي يمر بها المشروع السينمائي، بدءا من الفكرة والكتابة وصولا إلى المعالجة والرؤية الإخراجية والإنتاج.
ويشمل البرنامج أيضا، وفق مديرة الثقافة والفنون، عروضا لأفلام قصيرة وطويلة ووثائقية، من بينها الفيلم القصير “ذكريات دموية” للمخرج مراد بوعمران، والفيلم الروائي “أحمد باي” بحضور المنتجة وطاقم العمل، إضافة إلى الفيلم الثوري القصير “54” للمخرج حمزة ريوي.
كما برمجت أفلام الشاشة الكولونيالية L’écran Noir لسليم عقار، و«الذاكرة” لمحمد العربي بورورو، و«مختار” لأحمد زير، إلى جانب الفيلم الروائي الطويل “حدة” للمخرج أحمد رياض.
وأفادت طاهرات بأن اللقاء سيكون أيضا مناسبة لتكريم عدد من الأسماء التي أسهمت في إثراء المشهد السينمائي الجزائري، من بينهم محمد طاهر زاوي، وليديا لعربني، حميد مصباح والمخرج أحمد زير، على أن يشمل حفل الاختتام المخرجين المشاركين والمؤطرين والأساتذة المحاضرين واعتبرت مديرة الثقافة والفنون أن “لقاء روسيكادا السينمائي” يمثل، من خلال هذه المقاربة، فضاء يجمع الكتابة والتكوين والإنتاج والعرض، ويوفر فرصة أمام أصحاب المشاريع والطلبة والمهتمين للاحتكاك بتجارب مهنية مختلفة، بما يعزز حضور سكيكدة في المشهد الثقافي والسينمائي ويفتح المجال أمام مبادرات جديدة في مجال الفن السابع.





