الصناعة الجزائرية ترسم خارطة تقليص الاستيراد ورفع القيمة المضافة
مقوّمات عالية تفتح أبواب الأسواق الإفريقية والأوروبية للمنتوج الجزائري
تحويل الوفرة الطبيعية إلى قوة إنتاجية منافسة عبر الأسواق الدولية
على مدار السنوات الأخيرة، تحرّكت الصناعة الجزائرية بشكل قوي وحقّقت قفزة هامة على مسار النمو والتكامل مع قطاعات الطاقة والمناجم والفلاحة، وانتقل التحول في طبيعة النشاط الصناعي، من تلبية الطلب الداخلي إلى إنتاج سلع تنافس بجودة في الأسواق الخارجية؛ لأنّ الجزائر انتهجت طريق بناء صناعة تتغذى من الفلاحة والمناجم والطاقة، وفي نفس الوقت تتكامل معها، وتعيد بدورها إنتاج الثروة وضخّ القيمة المضافة داخل المنظومة الاقتصادية.في خضم هذه المكاسب، ينبغي الإشارة إلى أنّ الجزائر تملك عناصر مهمة تساعدها على بناء منظومة صناعية ذات نجاعة بقاعدة متينة بفضل وفرة موارد طبيعية ومعدنية، طاقة، سوق داخلية واسعة، وموقع يفتح أمامها بوابة السوق الإفريقية والأوروبية، وفي ضوء كل ذلك، فإنّ مستقبل الصناعة الجزائرية واعد، فالقطاع يتأهّب كي يمضي قدما في طريق خلق سلاسل قيمة محلية، وزيادة القيمة المضافة، وتقليص فاتورة الاستيراد، وفتح أسواق جديدة للمنتجات الجزائرية.
إنّ النجاح الحقيقي في تنويع الصناعة الوطنية بدأ من خلال حتمية تحويل الثروة المتاحة إلى صناعة مزدهرة.. وبفضل رؤية واضحة وتخطيط استشرافي، تحول المسار الصناعي في الجزائر المنتصرة إلى قاطرة نمو هامة إقليميا، ومحرّك يضخ الثروة نحو أسواق القارة والأسواق العالمية، وقفز النسيج الصناعي نحو توسيع نطاق الانجازات، وأطلقت مشاريع عملاقة في المناجم والتعدين، وأقامت ثورة في الصناعات الغذائية والدوائية ومواد البناء، واتّجهت نحو تصدير المنتجات الصناعية إلى الأسواق العربية والإفريقية والأوروبية، بفضل قاعدة صناعية متطورة ذات تنافسية عالية.




