احتضنت قاعة السينماتيك بالجزائر العاصمة عرض الفيلم الوثائقي “لويزة إيغيل أحريز، مذكراتي الأخيرة” للمخرج محمد والي، الذي يستعيد مسيرة مجاهدة كبيرة من خلال شهادتها حول مشاركتها في الكفاح الوطني وما تعرضت له خلال فترة الاعتقال.
على مدار 52 دقيقة، يجمع الوثائقي شهادة المجاهدة لويزة إيغيل أحريز، ومداخلات لعدد من الأساتذة والمؤرخين والصحفيين، بينهم محمد القورصو ومليكة بلعتروس وبنجامين ستورا، لتقديم قراءة تاريخية لمسيرتها وإسهاماتها خلال الثورة التحريرية
وتمنح هذه الشهادة العمل بعدا إنسانيا يتجاوز سرد الوقائع التاريخية، من خلال إبراز الآثار النفسية التي قد تخلّفها التجارب العنيفة، والصعوبات التي تواجه الضحايا في الإفصاح عن معاناتهم؛ كما تتيح استعادة هذه التجربة الوقوف عند جانب من الممارسات الاستعمارية التي طالت المرأة الجزائرية خلال الثورة.
ومن الناحية الفنية، استعان المخرج بتقنيات الذكاء الاصطناعي لإعادة تشكيل بعض المشاهد المرتبطة بالأحداث، في توجّه يطرح أهمية التوفيق بين الإمكانات البصرية الحديثة ومتطلبات التوثيق التاريخي، مع الحفاظ على التمييز بين الوقائع الموثقة والمشاهد المعاد بناؤها
ويندرج الفيلم ضمن الجهود الرامية إلى حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق شهادات المجاهدين والمجاهدات، بما يسمح للأجيال الجديدة بالتعرّف على جوانب من تاريخ الثورة التحريرية وتضحيات أبنائها.





