جددت جماعة الحوثيين اليمنية، أمس الأحد، تحذيرها لشركات الطيران والعاملين في قطاع الطيران والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة، وذلك بعد يوم من هجوم على مطار الرياض الدولي أدى إلى مقتل 12 شخصاً.
حذر المتحدث العسكري باسم الحوثيين كل الشركات الملاحية الجوية والخبراء والموظفين والعاملين والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية معتبراً أنها «معرضة للاستهداف ومسرح للعمليات» من جانب قوات الجماعة.
من جانبها، أعلنت السفارة الأميركية في السعودية، أمس الأحد، أنها أبلغت موظفيها بضرورة الحصول على تصريح خاص لاستخدام مطاري جدة والدمام، وذلك بعد أيام قليلة من إصدارها قراراً مماثلاً بشأن مطار الرياض.
ويأتي التحذير عقب إعلان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، إلى 12 قتيلاً و309 مصابين، بينهم حالات حرجة. وأوضحت الهيئة، في بيان صدر فجر أمس الأحد، أن القتلى بينهم أربعة سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات مختلفة، تشمل الأردنية والأميركية والمصرية والسورية والفلسطينية والسودانية والبنغلادشية، مشيرة إلى أن المصابين يتلقون الرعاية الصحية في عدد من المستشفيات.
وأضافت أن الهجوم تسبب بأضرار مادية لا تزال الجهات المختصة تعمل على حصرها، بعدما تقرر تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً لتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق.
إدانـات وتـوعّــد
إلى ذلك، وصف المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أمس، الهجوم على مطار الملك خالد الدولي بأنه عمل إرهابي، متوعدًا بالرد عليه بحزم. وقال المالكي إن «الهجوم على إحدى صالات المسافرين في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما نجم عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين بالمطار يمثل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وفعلًا يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق». وأكد أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف سترد على هذا الاعتداء الإرهابي بحزم، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية».
وأثار الهجوم على مطار الرياض إدانات واسعة، إذ أعلنت دول عربية وإسلامية وغربية تضامنها مع السعودية، محذرة من تداعيات الاعتداء على أمن المنطقة وسلامة المدنيين وحركة الطيران.
وتأتي هذه التطورات في إطار تصعيد عسكري يشهده اليمن منذ يوليو 2026، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت الهدنة التي بدأت في أفريل 2022، في بلد يشهد حرباً منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات أخرى عام 2014، وتدخل التحالف بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.



