شهــادات لقــــــوّات الاحتــلال تكشـف أوامـــر بقتـــل المدنيّـين الفلسطينيّـــــين
واصلت قوات الاحتلال الصهيوني اعتداءاتها الوحشية اليومية في قطاع غزة، ضمن سلسلة طويلة من خرقها وانتهاكها لوقف إطلاق النار، وفي آخر جرائمها، قصفت طائرات الاحتلال أمس تجمّعا للنازحين في منطقة المواصي الساحلية في مدينة رفح، أقصى جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد شخصين على الأقل وإصابة آخرين.
وكان قصف لخيام النازحين في الليل، في منطقة “البراق الجنوبي” غرب خان يونس تسبب في استشهاد ثلاثة شبان، وإصابة آخرين بجراح مختلفة.
في الأثناء، كشفت شهادات أربعة من عساكر صهاينة، خدموا في وحدات الاستخبارات ومنظومة الطائرات المسيّرة، عن تغييرات واسعة في سياسة إطلاق النار خلال الحرب على قطاع غزة. وشملت التغييرات تخفيف معايير تحديد الأهداف، والتوسع في استخدام الذخائر الثقيلة، والسماح بإيقاع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين تحت مسمى “الأضرار الجانبية”، حتى عند استهداف عناصر من المستويات التنظيمية الدنيا في حركة حماس.
وتناولت الشهادات الغارة الصهيونية على مخيم جباليا في 31 أكتوبر 2023، التي استهدفت إبراهيم البياري، قائد كتيبة وسط جباليا في حماس. وأكّد أحد الجنود أن الاستخبارات عرفت بوجود البياري داخل نفق أسفل مبانٍ سكنية، لكنها عجزت عن تحديد موقعه بدقة، ما دفع القيادة إلى اتخاذ قرار بقصف عدة مبانٍ مأهولة دون إخلاء سكانها، خشية فراره.
المستوطنون يسرقون محاصيل الزيتون
من ناحية ثانية، يشكّل موسم قطاف الزيتون لدى الفلسطينيين عموما، وفي الضفة الغربية على وجه التحديد، أكثر من موعد لحصاد عام كامل من الاهتمام بالأرض والأشجار، بل يتعدّاه إلى كونه أحد طقوس الذاكرة والهوية المتوارثة، وتحول إلى عادة اجتماعية لها حكاياتها.
ويختصر موسم الزيتون، تمسك الفلسطينيين بأرضهم، ولمة العائلات الفلسطينية بكافة أفرادها، للمشاركة في هذا الجهد الكبير، لكن الموسم الذي كان يعتبر موعدا للفرح والرزق الوفير، بات مصدرا للقلق والخوف، في ظل امتداد يد الاحتلال لمكون مهم من سلة غذاء الفلسطيني ومصدر رزقه.
وتعاني الضفة الغربية من تصاعد اعتداءات المستوطنين، المحميين بجيش الاحتلال، على الأراضي والأشجار، سواء عبر الاقتلاع أو الحرمان من قطف الثمار، وصولا إلى سرقة المحصول المنتظر وترك الفلسطيني دون غذائه الذي ارتبطت به هويته وهو زيت الزيتون.
واشتكى مواطنون فلسطينيون من تسلل المستوطنين إلى أرضهم المزروعة بأشجار الزيتون المعمرة، وقيامهم بسرقة أغلب المحصول تحت حماية الجيش.
ولا يكتفي المستوطنون بسرقة المحصول ،بل منهم من يقوم بتكسير الأشجار وقلعها أو حرقها. والمفارقة أنه عندما يهبّ أصحاب الأرض للدفاع عن أشجارهم ومحاصيلهم، يتعرّضون للاعتقال الفوري والسجن الإداري.
وتكشف بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، عن حجم الخسائر الكبيرة التي يتكبدها مزارعو الزيتون في الضفة، إضافة إلى الاعتداءات المتكررة عليهم.
وقالت الهيئة إنّها وثّقت 340 اعتداء على قاطفي الزيتون في موسم قطاف 2025، أغلبها على يد المستوطنين، بواقع 278 اعتداء، فيما نفّذ الجيش 62 اعتداء.
وشملت الاعتداءات بحسب تقرير للهيئة، اعتقالات وضربا ومنع للمزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والترويع بإطلاق النار.



