استغلال نقص العرض لرفع الأسعار يستدعي تكثيف الرقابة على الأسواق
سفيان بحبو: مستعدّون للتعاون وتقديم البيانات لضرب الممارسات السلبية
الحدّ من التجاوزات ووصول المنتوج إلى المستهلك بأسعار واضحة ومناسبة
ثمّنت جمعيات مهنية وفدرالية مستوردي اللّحوم القرارات المتخذة خلال اجتماع مجلس الوزراء، لاسيما ما تعلّق بفتح تحقيق حول الممارسات السلبية في شعبة اللّحوم، والفارق المسجّل بين أسعار اللّحوم المستوردة والمحلية في الولايات والأحياء، معتبرة أنّ هذه الإجراءات من شأنها تعزيز شفافية الأسعار، وتنظيم نشاط المتعاملين، والحدّ من المضاربة والتلاعب، بما يضمن تموين السوق ويحافظ على القدرة الشرائية للمواطن.
تندرج قرارات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في إطار جهود السلطات لتنظيم شعبة اللّحوم وضمان توفيرها بأسعار مناسبة، من خلال السماح باستيرادها منذ أكثر من ثلاث سنوات، واتخاذ إجراءات استباقية قبل شهر رمضان لتوفير كميات كافية وتنويع العرض، إلى جانب تحديد الأسعار وإلزام التجار بإشهارها، بما يتيح للمواطن معرفة ثمنها واختيار ما يناسب قدرته، غير أنّ عدم التزام بعض المتعاملين بهذه الإجراءات يساهم في تسجيل اختلالات بالسوق.
وفي السياق، أكّد رئيس الفدرالية الوطنية لمستوردي اللّحوم الحمراء، بحبو سفيان، في تصريح لـ«الشعب”، أنّ القرار من شأنه تعزيز الشفافية وحماية القدرة الشرائية للمواطن، معربا عن استعداد الفدرالية للتعاون وتقديم كل البيانات اللازمة لوضع حدّ لهذه الممارسات السلبية، وأضاف أنّ تنظيم السوق ومتابعة مسار توزيع اللّحوم من شأنه الحدّ من التجاوزات وضمان وصول المنتوج إلى المستهلك بأسعار واضحة ومناسبة.
وقال في السياق ذاته، إنّ الفدرالية اجتمعت يوم 24 سبتمبر الماضي، بوزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق، حيث نبّهت إلى احتمال ارتفاع الأسعار بسبب تأخّر شحنة استيراد اللّحوم الخاصة بالسداسي الثاني، وأضاف أنّ الوزيرة أكّدت حرصها على حلّ المشكل وتبسيط الإجراءات لتسهيل عمليات الاستيراد وتوفير الكميات المطلوبة في الوقت المناسب.
في المقابل، صرّح محدثنا بأن سعر اللّحوم المستوردة بلغ 2800 دينار للكيلوغرام، وهو السعر نفسه للحوم المحلية، معتبرا أنّ بعض التجار يستغلون قلة الكميات المتوفّرة لرفع الأسعار دون مراعاة القدرة الشرائية للمواطن، وأكّد أنّ هذه الممارسات تستدعي تكثيف الرقابة على الأسواق، وضمان بيع اللّحوم المستوردة بأسعار مناسبة، وهذا للسماح للمواطنين بالاستفادة منها.
ودعا بحبو إلى تعزيز الرقابة على الأسواق ومتابعة أسعار اللّحوم المستوردة، مع إلزام التجار باحترام الأسعار المحدّدة، بما يضمن وصولها إلى المواطنين بأسعار معقولة، ويسمح بالحدّ من المضاربة والتجاوزات، خاصة في ظل تراجع الكميات المتوفرة، مؤكّدا أنّ تنظيم السوق وتوفير الكميات اللازمة من شأنهما المساهمة في استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطن.
في المقابل، اعتبرت جمعيات مهنية أنّ التحقيق في الممارسات السلبية لبعض مستوردي اللحوم، والفارق المسجّل بين أسعار اللّحوم المستوردة والمحلية، يهدف إلى ضبط السوق وضمان الشفافية في النشاط التجاري، بما يحمي القدرة الشرائية للمواطن.
وأكّدت الجمعية الوطنية للتجار والحرفيّين الجزائريّين، أنها تلقت شكاوى من مواطنين وتجّار في عدة ولايات بشأن قيام بعض المتعاملين ببيع اللّحوم المستوردة على أساس أنها محلية، وهو ما يعد تضليلا للمستهلك، ويمسّ بحقه في الحصول على معلومات صحيحة حول المنتوج الذي يشتريه، كما أشارت إلى تسجيل تفاوت كبير في أسعار اللّحوم من منطقة إلى أخرى، حتى عندما يتعلق الأمر بالمنتوج نفسه ومن المصدر ذاته.
واعتبرت الجمعية أنّ تحديد هوامش الربح لمختلف المتعاملين في سلسلة التوزيع من شأنه المساهمة في الحدّ من المضاربة والتفاوت غير المبرّر في الأسعار، وضمان وضوح المعاملات التجارية، بما يسمح بمعرفة الأسعار الحقيقية وحماية المستهلك من الممارسات التي تثقل كاهله.




