مستشفـى للأم والطفــــل.. ومركــز متخصّــص لمكافحـة السرطــان بأم العســــل
محطــة تصفيــــة الــــدم بلغـــت 90 بالمائــة مـن الإنجــاز.. والتسليــم نهايــة العـام
تواصل السلطات المحلية لولاية تندوف مساعيها الرامية إلى الإسراع في تجسيد مختلف المشاريع التي تضمّنها البرنامج التكميلي الذي أقرّه رئيس الجمهورية لفائدة الولاية، حيث تحظى هذه المشاريع بمتابعة دورية نظرا لأهميتها في القضاء على الفوارق التنموية، وتحقيق مناصب شغل، والارتقاء بهذه الولاية الحدودية إلى مصاف الولايات المساهمة في الاقتصاد الوطني.
تتصدّر مشاريع قطاع الصحة قائمة اهتمامات السلطات المحلية للولاية الى جانب قطاع الري، حيث من المنتظر أن تُحدث هذه المشاريع نقلة نوعية في مجال التكفّل بالمرضى والرفع من قدرات الولاية فيما يخصّ عدد الأسرّة، إلى جانب استحداث تخصّصات استشفائية جديدة بإقليم الولاية، وهو ما من شأنه التقليل من معاناة تنقّل مرضى الولاية إلى ولايات الشمال.
وجاء البرنامج التكميلي بجملة من المشاريع والهياكل الاستشفائية الجديدة الموزّعة بين بلديتي تندوف وأم العسل، من بينها مستشفى بسعة 120 سرير، إلى جانب مؤسّسة استشفائية أخرى بطاقة استيعابية تصل إلى 60 سريرا، فضلا عن إنشاء مستشفى خاص بالأم والطفل بعدما كان مجرّد مصلحة في المستشفى المختلط سي الحواس، وهي مشاريع من شأنها تغطية احتياجات الولاية من بعض التخصّصات العلاجية.
وتعوّل سلطات الولاية على مستشفى 120 سرير من أجل تحقيق التغطية الكاملة في بعض التخصّصات، وسدّ العجز الحاصل في الاستعجالات الطبية والجراحية، طب النساء والتوليد، جراحة العظام، إلى جانب تخصّصات أخرى، كما ستتضمّن هذه المنشأة تجهيزات طبية حديثة على غرار أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي، مع توفير مصالح استشفائية جديدة بالمستشفى.
إلى جانب ذلك، انتقل مشروع مستشفى الأم والطفل بتندوف إلى السرعة القصوى في الانجاز بُغية تسليمه في آجاله المحدّدة، فهذا الصرح الجديد الذي يتّسع لـ60 سريرا، يندرج في إطار المساعي الرامية إلى تحسين التكفّل بالنساء الحوامل والمواليد الجدد، كما تهدف الجهات المختصة إلى إخراج هذه الخدمة من مجرّد مصلحة بالمستشفى المختلط سي الحوّاس، إلى مستشفى قائم بذاته يضم مصالح للتوليد وغرف للعمليات، الى جانب مصلحة متخصّصة في رعاية الأطفال حديثي الولادة.
هذه المقاربة اعتمدتها ذات الجهات في إنشاء مركز لمعالجة السرطان بمدينة تندوف، حيث تقرّر بموجب البرنامج التكميلي إنشاء مركز خاص لمعالجة السرطان ليكون بديلا لوحدة معالجة السرطان بالمستشفى المختلط، والذي يُنتظر منه أن يشكّل إضافة نوعية للمنظومة الصحية بالولاية وبمنطقة الجنوب الغربي، نظرا لما يتطلّبه هذا المرض من متابعة خاصة وخدمات متخصّصة مرافقة طبيّة مستمرة.
من جهة أخرى، بلغت نسبة انجاز مشروع محطّة تصفية الدم أزيد من 90 بالمائة، وهي نسبة تضع المشروع قاب قوسين أو أدنى من التسليم، ليوضع تحت تصرّف الأطقم الطبية المتخصّصة الجاهزة لتسييره نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.
وفي ذات السياق، استفادت بلدية أم العسل الواقعة على بُعد 170 كلم عن عاصمة الولاية من مشروع إنجاز مستشفى جديد بطاقة استيعابية تصل الى 60 سرير، وهو إضافة أخرى لقطاع الصحة بالولاية، يضاف إلى جملة المشاريع التي ستُساهم في تخفيف الضغط على المؤسّسات العاملة حاليا، الى جانب توسيع نطاق الخدمات الصحية بالولاية من خلال فتح تخصّصات استشفائية جديدة، خاصة مع حرص سلطات الولاية على توفير سكنات وظيفية جاهزة للأطباء الأخصائيين ورغبتها في الحد من تنقّلات سكان الولاية إلى ولايات الشمال من أجل العلاج.
وتكتسي هذه المشاريع التي بلغت بعضها نِسَب إنجاز متقدّمة، أهمية بالغة لسكان بلديتي تندوف وأم العسل، كونها ستساهم في تخفيف معاناة التنقّل الى ولايات الشمال، فضلا عن إسهامها في تعزيز الهياكل الاستشفائية المحلية وتحسين ظروف التكفّل بالمرضى وتقرب الخدمات الصحية من المواطنين في أقصى الجنوب الغربي.


