شايــب: ملتزمـــون بتثمـين خــبرات الجاليـــة وتعزيـــز إسهامهــــا في الجهــــد التنمـــوي
لاشمـــي: كفــــاءات المهجـــر مستعـــدة لنقــــل الخــــبرات والتكنولوجيــا إلى الجزائـــر
بوشنافة: فريق جبهة التحرير النمــوذج الأبــرز للدبلوماسيـــة الرياضيــــة الجزائريـــة
احتضنت جامعة أوتاوا الكندية ندوة علمية وفكرية بعنوان «Algerian Youth Leaders»، نظمتها فيدرالية الطلبة الجزائريين بكندا، تزامنا مع إحياء اليوم الوطني للهجرة، المخلّد للذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، تحت شعار «من عمق الذاكرة إلى آفاق المستقبل»، بحضور سفير الجزائر بكندا، نور الدين سيدي عابد، ومشاركة نخبة من الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.
واستُهلت الندوة بمداخلة لكاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في مستهل لقاء جسّد أهمية الحفاظ على الروابط بين الجزائر وأبنائها في المهجر، وتعزيز مساهمة الكفاءات الوطنية بالخارج في مسار التنمية، مع ترسيخ الذاكرة الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.
وشهد اللقاء مشاركة بارزة للبروفيسور محمد لاشمي، رئيس جامعة تورونتو متروبوليتان وعضو المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، الهيئة المستحدثة بمبادرة من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتثمين الخبرات العلمية الجزائرية عبر العالم وتعزيز إسهامها في التنمية الوطنية.
وشكّلت مداخلة البروفيسور لاشمي محطة مهمة في الندوة، حيث سلّطت الضوء على أهمية التميز الأكاديمي والبحث العلمي، وضرورة مد جسور التعاون بين الكفاءات الجزائرية في المؤسسات الدولية والجامعات ومراكز البحث الوطنية، بما يتيح تحويل النجاحات الفردية إلى فرص للشراكة ونقل المعرفة والخبرات.
ومن جانبه، قدّم الباحث في الدبلوماسية الرياضية والخبير الدولي في إدارة الرياضة، وليد بوشنافة، محاضرة بعنوان “من فريق جبهة التحرير الوطني إلى الأجيال الجديدة: الجالية الجزائرية في خدمة الرياضة الوطنية”.
واستعرض بوشنافة الدور التاريخي لفريق جبهة التحرير الوطني لكرة القدم في التعريف بالقضية الجزائرية على الساحة الدولية إبان الثورة التحريرية، مبرزا كيف تحولت الرياضة إلى وسيلة للدبلوماسية والتأثير السياسي كما تناول أهمية توظيف الكفاءات الرياضية الجزائرية بالخارج في تطوير الرياضة الوطنية، من خلال التكوين ونقل الخبرات واكتشاف المواهب وإقامة شراكات دولية مستدامة.
وعرفت الندوة كذلك مشاركة عدد من الأكاديميين والباحثين الجزائريين، من بينهم الدكتور علي بن مدور والبروفسور وحيد معراف والدكتور عبد الحميد معمري، الذين ساهموا في إثراء النقاش وتبادل التجارب مع الطلبة والشباب الجزائري المقيم بكندا.
وشكّلت هذه التظاهرة مناسبة للربط بين تضحيات جيل الثورة وطموحات الأجيال الجديدة، والتأكيد على أن الجالية الجزائرية بالخارج تمثل رصيدا استراتيجيا من الكفاءات العلمية والمهنية والرياضية، يمكن أن يساهم بفعالية في تعزيز إشعاع الجزائر الدولي ودعم مسيرتها التنموية.



