ترسيخ مقاربة جماعية ومستدامة لمكافحة الإرهاب في إفريقيا
الانتقال من تشخيص الأزمات إلى الفعل الميداني.. الفاعلية
تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية وتخفيف التمويل
شاركت الجزائر، ممثلة بسفيرها وممثلها الدائم لدى الاتحاد الإفريقي، محمد خالد، الخميس بنيويورك، في أشغال الندوة غير الرسمية المشتركة 11 بين أعضاء مجلس الأمن للأمم المتحدة وأعضاء مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي، التي تناولت عددا من القضايا من بينها مكافحة الارهاب في افريقيا.
كما تناولت الأشغال عمليات دعم السلام وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2719 ودور الشباب في تعزيز السلم والأمن والاستغلال غير المشروع للموارد الطبيعية باعتباره عاملا مؤججا للنزاعات المسلحة، فضلا عن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة.
وخصصت إحدى جلسات الندوة لبحث الجهود المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في مكافحة الإرهاب في القارة الإفريقية، ولا سيما في منطقة الساحل.
وخلال المناقشات المخصصة لمكافحة الإرهاب، أكدت الجزائر أن هذه الآفة لم تعد تحديا إقليميا محدودا، بل أصبحت تهديدا متناميا للسلم والأمن الدوليين، يستدعي تعزيز التنسيق والتعاون بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، واعتماد مقاربة جماعية ومستدامة لمواجهتها.
كما نبهت الجزائر إلى اتساع رقعة النشاط الإرهابي في منطقة الساحل وامتداده نحو غرب إفريقيا، وتزايد ارتباطه بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلا عن استغلال التكنولوجيات الحديثة، مؤكدة ضرورة تكثيف تبادل المعلومات الاستخباراتية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
وفي هذا السياق، أبرزت الجزائر أهمية الانتقال من تبادل التحليلات والتشخيصات إلى اتخاذ إجراءات عملية ومنسقة ومستدامة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن للأمم المتحدة، بما يسهم في دعم القدرات الإفريقية على مواجهة التهديدات الإرهابية ومعالجة الأسباب والظروف التي تسهم في انتشارها.
من جهة أخرى، أشادت الدول الأعضاء في مجلس السلم والأمن الأفريقي بجهود رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصفته مناصر الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مثمنة مساعيه الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي والدولي وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة هذه الآفة وترسيخ السلم والأمن والاستقرار في القارة الإفريقية.
كما رحبت بـ«المبادئ التوجيهية الجزائرية” بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التكنولوجيات المالية الجديدة والناشئة لأغراض إرهابية، والتي اعتمدتها لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن للأمم المتحدة في 6 جانفي 2025.



