الرئيس تبون أبرز أن الصحافي الجزائري ظل مواليا لوطنه
وعي والتزام في مواجهة الحملات العدائية ضد بلادنا ورموزها
استحداث الآليات الكفيلة بتقنين وتأطير أساليب العمل
إرســـاء ترسانـة قانونيـة لبنـاء منظومـة إعلاميــــة مهنية مسؤولة
انفتـــاح واسـع ونقـاش مستمــر مع الإعلاميـــين بلقــاءات دوريــة مـع الرئيــــس
تُحيي الأسرة الإعلامية الجزائرية، اليوم الخميس، اليوم الوطني للصّحافة في ظل أدوار متنامية للإعلام الوطني باعتباره شريكا أساسيا في مسار التنمية الوطنية وبناء صرح الجزائر الجديدة المنتصرة.
وقد شهد قطاع الإعلام خلال السنوات الأخيرة، قفزة نوعية على مستويات عدة، تشريعية وتنظيمية وتكنولوجية، عكست إرادة أكيدة في مواكبة العصرنة وتعزيز بيئة العمل الصّحفي، مع الاضطلاع بأدوار محورية في مرافقة جهود التنمية في شتى المجالات وتسليط الضوء على الإنجازات والمكاسب المحقّقة، إلى جانب التصدي لحروب الأجيال الجديدة بتكوين جبهة موحّدة في وجه مخطّطات التضليل ومحاولات ضرب استقرار الوطن ووحدته.
وفي هذا الإطار، لطالما أكّد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على أهمية الدور المنوط بقطاع الإعلام، مبرزا أنّ «الصّحافي الجزائري ظل مواليا لوطنه، لا سيما في الظروف الصعبة التي مرّ بها»، كما شدّد رئيس الجمهورية على ضرورة استحداث الآليات الكفيلة بتقنين وتأطير أساليب العمل المستجدة في عالم الصّحافة بفضل الرقمنة والإعلام الإلكتروني، مشيرا إلى أنّ هذا المجال يشكّل «إحدى أولويات» النهوض بقطاع الاتصال، وذلك «خدمة لحق المواطن في المعلومة الصادقة ولمرافقة مسار بناء جزائر قوامها الحكامة والفعل الديمقراطي في كنف الشفافية وتكافؤ الفرص بين كافة المواطنات والمواطنين».
وتماشيا مع هذه الأدوار المهمة، حرصت الدولة على إرساء ترسانة قانونية قوية لبناء منظومة إعلامية مهنية ومسؤولة، ستسمح من خلال نصوصها التطبيقية بتنصيب السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي-البصري وسلطة ضبط الصّحافة المكتوبة والالكترونية والمجلس الأعلى لآداب وأخلاقيات مهنة الصّحفي، إلى جانب إعداد البطاقة الوطنية للصّحفي المحترف.
وتتجلّى إرادة الدولة في النهوض بالقطاع من خلال استحداث آليات دعم فعّالة لوسائل الإعلام الوطنية، على غرار صندوق دعم الصّحافة الذي أعيد تفعيله.
علاوة على ذلك، تحرص السلطات العليا على خلق بيئة انفتاح واسعة ونقاش مستمر مع ممثلي الأسرة الإعلامية، من خلال اللقاءات الدورية التي يجريها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مع مسؤولي وسائل الإعلام من أجل الاستماع إلى انشغالاتهم، ومع ممثلي الإعلام الوطني للإجابة عن تساؤلاتهم بشأن مختلف الملفات الوطنية والدولية.
وتأسّياً بهذه السنة الحميدة، تعكف وزارة الاتصال وكذا المديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية، على تنظيم سلسلة من لقاءات تفاعلية مع مسؤولي المؤسّسات الإعلامية العمومية والخاصة، بهدف مناقشة انشغالات ومقترحات مختلف الفاعلين وبحث السبل الكفيلة بتطوير القطاع.
وتولي الدولة اهتماما بالغا بحماية الصّحفيين وضمان حقوقهم الاجتماعية والمادية، عبر تحسين ظروف العمل وتوفير الضمانات القانونية التي تمكّنهم من أداء رسالتهم النبيلة ومهامهم المنوطة بعيدا عن أي ضغوط، مع التأكيد المستمر على ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة والموضوعية وروح المسؤولية ونقل المعلومة الصحيحة، كخط دفاع أول ضدّ الشائعات والأخبار الزائفة التي تستهدف استقرار الوطن. وبهذا الصدد، أبان مهنيّو قطاع الإعلام والاتصال عن وعي والتزام كبيرين تجاه القضايا الوطنية، وكانوا جدارا منيعا في مواجهة الحملات الإعلامية العدائية الموجّهة ضدّ الجزائر والتي تستهدف تشويه صورتها وتعطيل مسيرتها التنموية.
وفي ظل التحديات الراهنة لكسب معركة المعلومة، يحرص القطاع على تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية المتخصّصة، من أجل رفع قدرات الصّحفيين والتقنيّين وصقل مهاراتهم المهنية.
وفي ذات السياق، ومواكبة للموعد الدستوري الهام الذي تستعد الجزائر لتنظيمه يوم 28 نوفمبر المقبل والمتمثل في الانتخابات المحلية، تمّ مؤخّرا تنظيم يوم دراسي حول دور الإعلام في هذه الانتخابات، حيث أكّد خلاله وزير الاتصال، محمد بوسليماني، أنّ الإعلام الوطني ملتزم بمرافقة جهود الدولة في هذا الاستحقاق الوطني من خلال ضمان تغطية مهنية، نزيهة ومسؤولة.
وأضاف أنّ أهمية المرافقة الإعلامية الاحترافية لكافة مراحل العملية الانتخابية تتجاوز اليوم إطار الممارسة المهنية المحضة، لترتقي إلى مستوى الواجب الوطني في ظل الحروب الإلكترونية المستهدفة الممنهجة التي ترمي إلى إثارة الفتن.
وقد التزم الإعلام الوطني منذ نشأته إبان الاستعمار الفرنسي وبعد الاستقلال، بتأدية واجبه الوطني على أكمل وجه وأثبت أنه سلاح فعّال في نصرة الحق ومواجهة التضليل، ولذلك فإنّ إحياء اليوم الوطني للصّحافة يوم 22 أكتوبر من كل عام جاء تخليدا لذكرى صدور أول عدد من جريدة «المقاومة الجزائرية» الناطقة باسم جبهة وجيش التحرير الوطنيّين عام 1955.
وعرف مسار الإعلام الوطني تحولا بارزا بفضل الإصلاحات التي تضمّنها دستور 2020 والتي راعت انشغالات كافة المتدخّلين في العمل الإعلامي واحترمت منظومة القيم المجتمعية وعزّزت عناصر الهوية الوطنية، وأكّدت أحكام هذا الدستور على أنّ «حرية الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية والإلكترونية مضمونة».






