تندرج متابعة الأسعار وضبط السوق ضمن أولويات الحكومة، من خلال تعزيز آليات الرقابة وتكثيف تدخلات أعوان التجارة لضمان احترام الأسعار ومحاربة التجاوزات، وفي هذا الإطار، يشكل إرساء نظام رقابة مستمرة ودائمة وسيلة لمتابعة تطورات السوق، وحماية القدرة الشرائية للمواطن، وضمان شفافية المعاملات التجارية.
وتأتي هذه التعليمات تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى ضبط السوق ومتابعة الأسعار، من خلال اعتماد آلية جديدة تضمن المراقبة اليومية لأسعار المواد واسعة الاستهلاك ومدى توفرها عبر مختلف ولايات الوطن.
وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز الشفافية في السوق، من خلال تتبع مسار السلع من المنتج إلى غاية وصولها إلى المستهلك، إلى جانب اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الاستماع إلى انشغالات واقتراحات ممثلي الوكلاء وتجار الجملة للخضر والفواكه، للمساهمة في تنظيم عملية التسويق وتحسين تسيير السوق.
وجاءت الآلية الجديدة عقب التذبذب الذي شهدته السوق الوطنية في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، ما استدعى تعزيز أدوات المتابعة والرقابة لضمان استقرار السوق والحد من الارتفاعات غير المبررة في بعض المواد الاستهلاكية، وهذا للمساهمة في حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان توفر المواد الاستهلاكية بأسعار معقولة.
وفي إطار الجهود الرامية إلى محاربة التلاعبات في الأسعار، أعلنت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية عن إطلاق منصة رقمية مخصصة لمتابعة التبليغات والشكاوى، مع تطبيق رقمي عبر الهاتف المحمول يوضع تحت تصرف المواطنين للتبليغ على التجاوزات المحتملة فيما يخص احترام الأسعار والنظافة وكل ما يمس بسلامة وصحة المستهلك.
وتهدف الآلية إلى تسهيل وصول انشغالات المواطنين إلى المصالح المعنية، وتسريع التكفل بها، من خلال توفير وسيلة مباشرة للإبلاغ عن التجاوزات المسجلة في الأسواق والمحلات التجارية، بما يسمح بتحسين متابعة وضعية السوق والتدخل عند الضرورة، كما تساهم في تعزيز الرقابة الميدانية وضمان احترام القوانين المنظمة للنشاط التجاري، بما يحمي حقوق المستهلك ويحد من الممارسات المخالفة
وتأتي العملية تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بإرساء آلية للمتابعة اليومية للأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية عبر التراب الوطني”، وهو الإجراء الذي يراد به متابعة وضعية السوق بشكل مستمر، وضمان توفر المواد الاستهلاكية الأساسية واستقرار أسعارها، مع التدخل عند تسجيل أي اضطرابات أو نقص في التموين.
وأكدت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق، آمال عبد اللطيف على ضرورة مضاعفة فرق الرقابة وتكثيف تدخلاتها الميدانية بصورة يومية لمراقبة الأسعار ووفرة المواد الاستهلاكية الأساسية، كما شددت على أهمية التنسيق مع مختلف القطاعات ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، دعت الوزيرة إلى تعزيز التعاون بين القطاعات المعنية، بما يسمح بمتابعة وضعية السوق بشكل مستمر، والتدخل السريع لمعالجة الاختلالات المسجلة وضمان تلبية احتياجات المواطنين من المواد الأساسية، بالاضافة الى تبادل المعلومات بين المصالح المعنية لضمان استقرار السوق وتوفير المواد الأساسية بانتظام، كما شددت مسؤولة القطاع على ضرورة مواصلة التجند وتعزيز المتابعة اليومية للأسعار، من خلال النشريات الخاصة بالسوق، لرصد التغيرات المسجلة والتدخل في الوقت المناسب، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان توفر المواد الأساسية للمواطنين.
وعليه، تبقى فعالية هذه الإجراءات مرتبطة بمواصلة الرقابة اليومية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، والتكفل السريع بانشغالات المواطنين، للمساهمة في ضبط السوق والحد من التجاوزات، وضمان استقرار الأسعار وتوفر المواد الأساسية وحماية القدرة الشرائية للمواطن.







