يواصل المركز الوطني للتكوين والتعليم المهنيين عن بعد ترسيخ مكانته، كخيار استراتيجي للراغبين في اكتساب مؤهلات مهنية، تتماشى مع متطلّبات سوق العمل، بفضل مرونته وانفتاحه على مختلف الفئات الاجتماعية، منذ تأسيسه سنة 1984 تحت وصاية وزارة التكوين والتعليم المهنيين.
أكدت مديرة الملحقة الجهوية للمركز بوهران، سمية عريس، أن “المؤسسة، تتيح التسجيل في عدة تخصّصات على مدار السنة، دون قيود تتعلق بالسن أو بمسابقات الانتقاء، إذ يشترط فقط المستوى الدراسي المناسب لكل تخصّص.«وأوضحت عريس في تصريح لـ«الشعب”، أن “هذا الانفتاح، جعل المركز يستقطب بشكل متزايد الطلبة الجامعيين، العمال، ذوي الهمم، والنساء الماكثات بالبيت، لما يوفره من فرص تعلم متكافئة وظروف تكوين ملائمة”.
وأضافت أنّ “المركز، يشهد تزايدا ملحوظا في عدد المقبلين على برامجه من مختلف الفئات، بما في ذلك الطلبة الجامعيون، العمال، ذوو الهمم، والنساء الماكثات بالبيت، نظرا لما يوفره من فرص تعلم متكافئة وظروف تكوين مناسبة”.ولفتت إلى أنّ “التخصّصات الأكثر طلبا، خلال الدورات الأخيرة، شملت تسيير الموارد البشرية، السياحة بخيار تسيير وإنتاج الرحلات، التسويق، إضافة إلى تخصّص مربية الطفولة الأولى، الذي يلقى اهتماما متزايدا بالنظر إلى أهميته في دعم التربية المبكرة”.
وأوضحت أنّ “تخصص الفندقة ـ خيار التسيير الفندقي ـ عرف إقبالا متزايدا، ليبرز كأحد المسارات المهنية الواعدة في قطاع الخدمات”. مشيرة إلى أنّ “هذا التوجّه، يعكس تطورا ملحوظا في اهتمامات المتكونين”.
كما أكدت أنّ “إعادة إدراج تخصّص تسيير المخزونات واللوجستيك، يكتسي أهمية خاصة في دعم مختلف القطاعات الإقتصادية، ما يعكس حرص المركز على مواكبة احتياجات سوق العمل وتوفير تكوين نوعي يلبي تطلعات المتعلمين”.أوضحت المديرة أن “التكوين، يتميز بمرونة عالية، حيث يخضع المتربصون لتقييمات سداسية، بينما تجرى الإمتحانات النهائية على مستوى مراكز التكوين والمعاهد الوطنية، ما يضمن مصداقية الشهادات وربطها بالمعايير الوطنية”.واعتبرت عريس أن “عروض المركز، تساهم في تعزيز فرص التشغيل، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية”، مؤكدة أن “المركز، يشكل رافدا أساسيا لدعم الشباب والعمال في تحسين مؤهلاتهم وتطوير مساراتهم المهنية”. واختتمت بالتأكيد على أن “الإقبال الكبير على التكوين عن بعد، يعكس وعيا متزايدا بأهمية التعلم المستمر”، معتبرة أن “المركز الوطني للتكوين والتعليم المهنيين عن بعد، يظلّ خيارا استراتيجيا للراغبين في الجمع بين التعلم والعمل، بما يواكب تحديات سوق العمل ويعزز التنمية البشرية”.


