انتقـاء 937 مشروعـا مبتكـرا للتمويـل.. من البحوث النظرية إلى مصانع الإنتاج
مذكّرات التخرّج تقتحم حقول التجريب الصناعي.. معترك المنافسة
بفضل خيار المسار التمويلي الجديد للابتكار الجامعي تحوّلت الجامعة الجزائرية إلى إنتاج الثروة، وحقّقت قفزة تاريخية سجّلت فيها تحوّلا جوهريا في مسارات التنمية، وينتظر أن تتبوأ في السنوات القادمة موقع القاطرة الاستراتيجية لاقتصاد المعرفة وتنويع مصادر الدخل الوطني.
وتسهر المنظومة الجامعية على تحويل الكفاءات البشرية والبحث العلمي إلى مورد اقتصادي قابلة للتثمين. ويعول على دمج ريادة الأعمال والابتكار ضمن المنظومة التعليمية، مدعوما بأطر قانونية محفّزة في ترسيخ مفهوم جديد وعميق للتنمية المستدامة، يجعل من الطالب والباحث شريكا فاعلا في حلحلة الإشكاليات الاقتصادية وإنتاج حلول تكنولوجية، صناعية، وبيئية تلبي متطلّبات السوق الذي يعرف منافسة شديدة وتطورا سريعا.
وفي ظل هذا التوجه الواعد للمنظومة الجامعية، تبرز مبادرة «بروتوماركت 2» كآلية مالية حاسمة لسدّ أي فجوة قد تفصل بين حاضنة الأفكار وسوق الاستهلاك، ويؤكّد انتقاء 937 مشروعا بمتوسط تمويل يبلغ 1.27 مليون دينار، مع سيطرة واضحة لقطاعات التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، والمنتجات البيولوجية، أنّ عملية التمويل أصبحت تمثل «اختبار الجدوى» وجسرا لعبور المنتجات من مرحلة التصور النظري إلى النماذج الأولية القابلة للتصنيع، ما يفرض على الحاضنات الجامعية ومراكز الدعم التكنولوجي الانتقال من مساحات عمل إلى مصانع للأعمال تقوم بالمرافقة التقنية والتجارية لضمان مواءمة الابتكار مع المعايير الصناعية، باعتبار أنّ المعرفة رأسمال والابتكار محرّك للثروة.





