يواصل الدولي الجزائري إبراهيم مازة شق طريقه بثبات نحو التألق في الملاعب الأوروبية، بعدما أصبح محل اهتمام عدد من الأندية الكبيرة، في مقدمتها باريس سان جيرمان الفرنسي الذي يدرس إمكانية التعاقد معه خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.
ارتبط اسم اللاعب الدولي الجزائري ابراهيم مازة بقوة في الأيام الأخيرة بالنادي الباريسي في ظل بحث إدارة باريس سان جيرمان عن حلول هجومية جديدة، عقب الإصابة الخطيرة التي تعرض لها اللاعب الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا خلال مباراة برشلونة في إطار رابطة أبطال أوروبا، والتي ستبعده عن الملاعب إلى نهاية الموسم الجاري، وأمام هذا الوضع شرع مسؤولو النادي الفرنسي في دراسة الخيارات المتاحة لتعزيز التشكيلة، ويبرز اسم الدولي الجزائري ضمن الأسماء المرشحة لتدعيم الخط الأمامي.
ويبدو أن الاهتمام المتزايد بخدمات إبراهيم مازة لم يأت من فراغ، بالنظر إلى التطور الذي يشهده مستواه، وقدرته على تقديم الإضافة في أكثر من مركز هجومي، فضلا عن امتلاكه مهارات فنية تسمح له بالتعامل مع مختلف الوضعيات داخل الملعب، وهي خصائص تتماشى مع فلسفة المدرب الإسباني لويس إنريكي، الذي يبحث عن لاعبين قادرين على منح فريقه حلولا متنوعة، والمساهمة في صناعة الفرص والوصول إلى المرمى.
وبحسب ما أورده موقع “فيتشاخيس” الإسباني، فإن باريس سان جيرمان وضع اللاعب الجزائري ضمن اهتماماته تحسبا للميركاتو الشتوي، في خطوة من شأنها أن تفتح أمامه آفاقا جديدة، إذا تحولت هذه الرغبة إلى عرض رسمي.
وتعكس الأرقام التي حققها مازة مع باير ليفركوزن حجم الإضافة التي يقدمها للفريق، إذ سجل ثلاثة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة خلال ثماني مباريات في مختلف المنافسات، وهي حصيلة تؤكد قدرته على المساهمة في العمل الهجومي، سواء من خلال إنهاء الهجمات أو صناعة الفرص لزملائه، كما تعزز مكانته ضمن العناصر التي تستحق المتابعة في الدوري الألماني.
ورغم الإغراء الذي قد يمثله اهتمام ناد بحجم باريس سان جيرمان، فإن مهمة استقدام الدولي الجزائري الشاب لن تكون سهلة، خاصة أن إدارة باير ليفركوزن لا تبدو مستعدة للتخلي عن خدماته دون مقابل مالي معتبر، وأشار ذات المصدر إلى أن النادي الفرنسي بصدد تجهيز عرض أولي لا تقل قيمته عن 50 مليون يورو، من أجل محاولة إقناع مسؤولي الفريق الألماني بالدخول في مفاوضات بشأن مستقبل اللاعب، وتزداد صعوبة المهمة في ظل الحديث عن اهتمام أندية أوروبية كبيرة أخرى بخدمات مازة، من بينها أتلتيكو مدريد الإسباني ومانشستر سيتي وأرسنال الإنجليزيان، وهي أندية سبق أن أبدت اهتمامها باللاعب، قبل أن ترفض إدارة ليفركوزن محاولات سابقة لاستقطابه.
وفي المقابل، تسعى إدارة النادي الألماني إلى تحصين موهبتها الجزائرية، من خلال التفاوض حول عقد جديد يتضمن تحسين الشروط المالية، بهدف تشجيعه على مواصلة مشواره مع الفريق وضمان استقراره على المدى الطويل، علما أن عقده الحالي يمتد إلى غاية سنة 2030.
وبين اهتمام الأندية الكبرى ورغبة باير ليفركوزن في الاحتفاظ بخدماته، يجد إبراهيم مازة نفسه أمام مرحلة مهمة في مسيرته الكروية، قد تفتح له أبوابا أوسع للتألق في أعلى المستويات الأوروبية، كما أن استمرار تطوره سيمنحه فرصة أكبر لتعزيز مكانته ضمن المنتخب الوطني، الذي ينتظر من مواهبه الشابة تقديم الإضافة ومواصلة تمثيل الكرة الجزائرية بأفضل صورة.
ومهما يكون من أمر الوجهة المقبلة، فإن الأهم بالنسبة إلى مازة يبقى مواصلة العمل وتأكيد إمكاناته فوق أرضية الميدان، بعيدا عن ضغوط سوق الانتقالات فاهتمام الأندية الكبيرة، سيكون مؤشرا إضافيا على القيمة الفنية التي اكتسبها اللاعب، وعلى الآفاق الواعدة التي تنتظره في مشواره الاحترافي.






