يُراهن مدرب المنتخب الوطني إبراهيم حمداني، على تكوين وسط ميدان يمتاز بالديمومة ولا يقتصر الأمر على مباراة أو اثنين، وإنما يكون حجر ارتكاز منهجية اللعب الجديدة التي يريد مدرب المنتخب اعتمادها، بداية من مواجهة الطوغو المقبلة.
يسعى المنتخب الوطني إلى استغلال فرصة مواجهة الطوغو، خلال فترة التوقف الدولي من أجل تعميق الفارق والحفاظ على الصدارة، وهو الأمر الذي لن يكون إلا من خلال ضمان أربع نقاط على الأقل، من خلال الفوز بالمواجهة الأولى التي ستجري على أرضية ميدان ملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، والعودة بنقطة من المواجهة الثانية التي ستكون خارج الديار، وفي حال حقق الفوز خلال المواجهتين يكون قد ضمن التأهل للدورة المقبلة.
قام مدرب المنتخب الوطني بتجريب عدة عناصر في وسط الميدان، إلا أنه لم يصل بعد إلى التوليفة المناسبة، التي تمنحه الثقة خلال المواجهات المقبلة، حيث قام خلال مواجهة زامبيا الأولى بالمراهنة على الثنائي زرقان وشايبي، وخلال المواجهة الثانية قام بالإبقاء على شايبي، مع إشراك عبد اللي لاعب أولمبيك مرسيليا.
الأمر اختلف خلال مواجهة النيجر الودية، حيث قام مدرب المنتخب الوطني بإشراك الثنائي عوشيش وعبد اللي، إلا أن الأمور لم تسر على ما يرام ومازال خط وسط الميدان لحد الآن، ورشة مفتوحة في انتظار مواجهة الطوغو، التي ستعرف تجريب حمداني لأفكار جديدة تبدو مثيرة للاهتمام.
عودة الثنائي تيطراوي وبوداوي إلى أجواء المنافسة، أراح حمداني كثيرا خاصة أنهما محور فكرة فنية، يريد تجريبها خلال مواجهة الطوغو من خلال إشراكهما رفقة مازة في وسط الميدان، وهي الفكرة التي كانت في ذهنه من البداية لحظة إشرافه على المنتخب، إلا أن إصابة الثنائي قبل التربص كان له أثر سلبي على هذا الخيار.
الأمر الإيجابي أن بوداوي وتيطراوي عادا من جديد إلى المنافسة، حيث أصبح بوداوي يشارك بانتظام مع ناديه نيس وقدم مستويات جيدة، وهو الأمر الذي جعله يدخل بقوة في مفكرة حمداني، خاصة أنه من العناصر التي كانت تشارك بصفة أساسية من قبل، وأقنع الجميع بضرورة الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية.
نفس الأمر ينطبق على تيطراوي، الذي كان هو الآخر من العناصر التي يراهن عليها حمداني كثيرا في وسط الميدان، إلا أن الإصابة التي تعرض لها قبل التربص، حرمته من التواجد مع المجموعة، وهو الأمر الذي حتّم على حمداني ضرورة تجريب عناصر أخرى، يمكن الاستفادة من إمكانياتها.
من بين أهم الأسباب التي دفعت حمداني إلى التفكير في ثنائية بوداوي وتيطراوي، هو الاختلاف الموجود في طريقة لعب كل واحد فيهما، وهو ما يرفع من مستوى التكامل حيث يكمل أحدهما الآخر، وهو ما سينعكس إيجابا على مستوى المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة، بداية بضمان التأهل إلى كأس إفريقيا.
يريد حمداني التخلص من هاجس وسط الميدان، من خلال إيجاد الثنائي المثالي الذي سيرافق مازة، بما أن هذا الأخير ضمن مكانته كلاعب أساسي ولا غنى عنه، في ظل التألق الكبير والفترة المميزة التي يمر بها، حيث كان من بين أهم الأسباب التي ساهمت في تحقيق الفوز بالمواجهة الأولى أمام زامبيا.
الانتهاء من ورشة وسط الميدان هدف حمداني خلال التربص المقبل، قبل الالتفات إلى الخطوط الأخرى من خلال إيجاد التوليفة المناسبة في الهجوم، وأيضا على مستوى الدفاع وحتى منصب حراسة المرمى هو الآخر، مازال ورشة مفتوحة بالنسبة للناخب الوطني الذي قد يقوم بتجريب عناصر أخرى .
الأمر الإيجابي في المراهنة على الثلاثي بوداوي ومازة، إضافة إلى تيطراوي خلال التربص المقبل، وإمكانية استمرار هذه الشراكة هو صغر سن العناصر المذكورة، وما عدا بوداوي الذي وصل إلى سن 27، فتيطراوي لم يتجاوز ال23، ومازة مازال في ال20 ربيعا وهو ما يمثل عاملا مهما للاستقرار الفني، خلال السنوات المقبلة على مستوى وسط الميدان.






