أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، خلال زيارته الميدانية لجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا باب الزوار، أن الجامعة أصبحت اليوم نموذجا حقيقيا لـ«جامعة التمكين»، وهذا بفضل احتكاكها المباشر مع مختلف الفواعل الجامعية من طلبة، أساتذة باحثين، وعمال، وتمكين منتسبيها من تحويل أفكارهم إلى منتجات ابتكارية قابلة للتسويق.
أوضح الوزير خلال ندوة صحفية على هامش الزيارة التي عاين فيها 31 مشروعا متحصلا على «برتوماركت»، أن طالب اليوم لم يعد يكتفي بالتحصيل العلمي فقط، بل أصبح يساهم بابتكاراته في إضافة قيمة حقيقية للسلسلة الاقتصادية الوطنية، لا سيما في مجالات التكنولوجيا الدقيقة، الذكاء الاصطناعي، البيوتكنولوجيا، والإعلام الآلي.
ووقف بداري عند أهم مؤشرات الدعم والابتكار بجامعة باب الزوار، من بينها مرافقة وتمويل المشاريع، حيث استفاد 37 طالبا حامل مشروع من تمويل مالي يترواح بين 1 إلى 1.5 مليون دينار جزائري للإسراع في إنجاز النماذج الأولية القابلة للتصنيع والتسويق وتأسيس مؤسساتهم الناشئة، أما في مجال الملكية الفكرية والريادة، فقد تم تسجيل أكثر من 60 براءة اختراع خلال سنة واحدة، فيما تم إنشاء نحو 30 مؤسسة ناشئة في إطار دعم المقاولاتية، وتحصل 97 مشروعا مبتكرا على علامة «لابل» تؤهلها للتحول إلى مؤسسات اقتصادية مؤثرة، مشيرا إلى أنه بهذه الكتلة أو رأس المال البشري النوعي، يمكن لجامعة باب الزوار أن تكون قائدة في مجال الابتكار، في مجال خلق الثروة وفي مجال تشغيل خريجيها.
وعلى صعيد البنية التحتية، تفقد الوزير ورشات تأهيل وتجديد المرافق التي انطلقت منذ ثلاث سنوات بما فيها المكتبة المركزية للجامعة للحفاظ على هذا المعلم المعماري الوطني والعالمي، كاشفا عن تقدم نسبة أشغال التجديد والصيانة بأكثر من 80 بالمائة، كاشفا عن الالتزام بإنهاء نسبة 20 بالمائة المتبقية قبل انطلاق الدخول الجامعي المقبل.
وأشاد الوزير في ختام زيارته بجهود الأسرة الجامعية لتبقى جامعة باب الزوار صرحا رياديا يجمع بين المعرفة، البحث العلمي، وخلق الثروة.


