يسير فريق مولودية الجزائر في ديناميكية تصاعدية من ناحية النتائج الإيجابية، بعدما حقق عودة موفقة في بطولة الرابطة المحترفة الأولى أمام مضيفه اتحاد بسكرة، الذي فاز عليه في ختام مباريات الجولة السابعة، هو الذي خاض قبل 4 أيام من ذلك مباراة مصيرية أمام فريق إينيغو رينجرز النيجيري، وتمكن من قلب تأخره بهدفين إلى فوز بثلاثية نظيفة، سمحت للمولودية من ضمان التأهل لدور مجموعات رابطة أبطال إفريقيا.
تحرّر لاعبو فريق مولودية الجزائر من الضغط، بعدما تمكّنوا الجمعة المنصرم من ضمان أول الأهداف المسطرة من قبل إدارة العميد، بضمان التأهل للمرة الثالثة على التوالي إلى دور مجموعات منافسة رابطة أبطال إفريقيا، بعد السيناريو المثير الذي رافق اللقاء، وهدف التأهل الذي جاء في الدقيقة (90 + 2) من رأسية المهاجم سفيان بايزيد.
كانت المواجهة أمام فريق إينيغو رينجيرز بالجزائر بمثابة المباراة المعيارية لفريق مولودية الجزائر منذ انطلاق الموسم، هو الذي حقق انطلاقة مثالية بالموسم الكروي، بعدما عاد من النيجر بتعادل سلبي، لحساب ذهاب الدور التمهيدي الأول أمام فريق نجيليك، قبل أن يطيح به في ملعب الشهيد علي عمار المدعو علي لابوانت بالدويرة بخماسية نظيفة، ليتنقل بعدها لخوض المنافسة المحلية، حيث أطاح بضيفه مستقبل الرويسات وبعده شباب عين تموشنت بالدويرة (2 – 0) و(1 – 0) على التوالي.
بداية شهر سبتمبر كانت صعبة على القائد أيوب عبد اللاوي ورفقائه، في أول مباراة خارج الديار قادتهم إلى الشلف لمواجهة الجمعية المحلية، أين ضيعوا الفوز وتعادلوا بنتيجة (1 – 1)، لينهزموا في ذهاب الدور التمهيدي الثاني أمام إينيغو رينجرز بثنائية نظيفة هناك، قبل أن تعود الأمور إلى مجراها الطبيعي سهرة الجمعة، بالفوز بالأداء والنتيجة بثلاثية نظيفة، تلاهى فوز آخر أمام متذيل ترتيب الرابطة المحترفة الأولى اتحاد بسكرة بهدف الوافد الجديد، سيريمان كوناتي الذي أهدى 3 نقاط ثمينة لفريقه.
تأكّد أنصار العميد من القيمة الكبيرة للفوز المحقق أمام إينيغو رينجرز، بعدما عاد فريقهم بالزاد كاملا من بسكرة، حيث خاض العميد المواجهة بروح المنافسة القارية، وسط غياب 7 من أبرز لاعبي الفريق، يتقدمهم القائد أيوب عبد اللاوي الذي غاب عن اللقاء بسبب إصابته، بتمزق عضلي على مستوى عضلة الفخذ، والحارس الأول للفريق عبد اللطيف رمضان الذي خاض مواجهة إينيغو رينجرز مصابا على مستوى العضلات الخلفية، كما غاب متوسط الميدان المخضرم محمد بن خماسة، بسبب تجدد الآلام التي يعاني منها على مستوى الظهر، وهي الإصابة التي يُعاني منها منذ أسابيع.
أمّا بخصوص الخط الأمامي للفريق شهد غياب كل من زكريا نعيجي، الذي عانى من شد عضلي على مستوى العضلة الضامة بعد لقاء رابطة الأبطال الإفريقية، وكذا زين الدين فرحات بسبب التواء على مستوى الكاحل، وسفيان بايزيد نجم سهرة الجمعة ومسجل هدف التأهل، الذي أصيب بالتهاب خفيف في الحوض، بالإضافة لغياب المايسترو شهر الدين بوخلدة لأسباب عائلية.
سمحت مواجهة اتحاد بسكرة بالدفع بعناصر جديدة في التعداد، بعدما غاب عدد من اللاعبين البارزين في تشكيلة المدرب التونسي خالد بن يحيى، حيث خاض الحارس المستقدم خلال سوق التحويلات الصيفية ياسين غوراري أول لقاء له بألوان مولودية الجزائر أساسيا، وتمكن من الحفاظ على عذرية شباكه، كما سمحت الفرصة للمدرب من إقحام الدولي الأردني علي عزايزة أساسيا لأول مرة بعد تألقه سهرة الجمعة المنصرم بديلا.
قام مدرب المولودية بتدوير التعداد خلال المرحلة الثانية، بمنح فرصة اللعب لهداف الفريق الجديد بن احمد كوحيلي، الذي حل بديلا في اللقاء هو الذي يعود من إصابة، رفقة مهدي بوشريط الذي دخل بديلا لثاني مواجهة منذ انطلاق الموسم، بالإضافة لإقحام الثنائي الذي ساهم في تتويج منتخب أقل من 21 سنة بالميدالية الذهبية في الألعاب المتوسطية التي احتضنتها مدينة تورنتو الإيطالية، يتعلق الأمر بمتوسطي الميدان دانيال محديد وعبد الوهاب ساطة.
حقّق فريق مولودية الجزائر منذ انطلاق الموسم 5 انتصارات، وتعادلين خارج الديار، وهزيمة وحيدة في نيجيريا أمام فريق إينيغو رينجرز، ليكون الفريق قد حقق بداية مثالية بعد التخوف الكبير على مستقبل الفريق من قبل الأنصار.
سرّ البداية القويّة..
سرّ الانطلاقة الجيدة لفريق مولودية الجزائر خلال الموسم الكروي الجاري محليا وقاريا، يكمن في استقرار العارضة الفنية للفريق بقيادة المدرب التونسي خالد بن يحيى، الذي عزّز طاقمه في الصائفة بخدمات مدربين تونسيين كل في اختصاصه، بالإضافة إلى ابن البيت الحارس الدولي السابق عز الدين دوخة، وكذا احتفاظ الإدارة السابقة بنواة اللاعبين الذين صنعوا أفراح الأنصار خلال المواسم الثلاثة الماضية، بعدما تمكّنت من تمديد عقود الأغلبية قبل أن تكمل الإدارة الحالية السير على نفس المشروع.
من جهة أخرى، قد يعرف بيت العميد تغييرا مع بداية الموسم الجاري، بإمكانية رحيل المدرب التونسي المخضرم خالد بن يحيى، بعدما أبلغ هذا الأخير إدارة الفريق عقب نهاية مباراة إينيغو رينجرز حسب مصادرنا، بأنه سيواصل قيادة العارضة الفنية إلى غاية مباراة اتحاد خنشلة، لمنح الوقت اللازم لإدارة الفريق لكي تجد خليفة له، وهو الأمر الذي رفضته فئة كبيرة من جمهور الفريق، حيث اعتبرت قرار رحيله في الوقت الراهن غير صائب، بما أن المولودية تخوض في الآونة الأخيرة ماراطونا من المباريات المهمة محليا وقاريا، أين ستلعب لقاء كل 4 أيام، وهو المنعرج المهم لباقي الموسم الكروي، لكسب أكبر عدد من النقاط خلال مرحلة الذهاب، بهدف إنهائها بطلا شتويا بفارق معتبر، بحثا عن معانقة اللقب الرابع على التوالي والحادي عشر في تاريخ النادي.
الوافدون الجدد يقنعون
بالرغم من غياب النجوم بفريق مولودية الجزائر، وانتداب لاعبين لا يتعدى سنهم 23 عاما، إلا أن اختيار رئيس مجلس الإدارة السابق كان موفقا لحد بعيد، حيث أبان الحارس الثاني للمولودية غوراري عن إمكانيات تبشر بالخير أمام اتحاد بسكرة، كما أن متوسط الميدان مروان مهداوي يؤدي في بداية موسم موفقة، وتمكن من فرض نفسه لاعبا أساسيا بعد إصابة محمد بن خماسة، في حين أن محمد إسلام عبد القادر أبهر الجمهور بفنياته العالية، وذكائه التكتيكي هو الذي يبلغ من العمر 22 ربيعا.
كما أنّ الدولي الأردني الجناح الأيمن علي عزايزة بعد معاينته أمام إينيغو رينجرز في الدويرة، طلب الجميع بإقحامه أساسيا، بالنظر إلى سرعته وفنياته العالية وقوته في اختراق دفاع المنافس، ليصبح المنافس رقم واحد لفرحات، أما بن أحمد كوحيلي فإنه يحقق في أحد أقوى بدايات الموسم التي لعبها منذ ترقيته لفئة الأكابر، هو الذي أنهى الألعاب المتوسطية هدافا للمنتخب الوطني برصيد 5 أهداف، وحقق بداية قوية مع المولودية.
تجدر الإشارة إلى أن فريق مولودية الجزائر سيواجه بعد غد السبت، فريق اتحاد خنشلة لحساب الجولة الثامنة من بطولة الرابطة المحترفة، بداية من الساعة 20:00 بملعب الشهيد علي عمار المدعو علي لابوانت، وعينه على تحقيق الفوز رقم 5، وتضييق الخناق أكثر على ثلاثي المقدمة، قبل خوض المباراة الهامة المتأخرة عن الجولة الأولى أمام مولودية وهران، والتي ينتظرها الجمهور على أحر من الجمر ضد المتصدر المؤقت للبطولة، والمقرر إقامتها يوم 4 نوفمبر المقبل بذات الملعب.






