يواصل الظهير الأيمن الجزائري محمد عزي لفت الأنظار في الملاعب الروسية، بفضل المستويات اللافتة التي يقدمها مع ناديه الجديد سيسكا موسكو، مؤكدا تأقلمه السريع مع الأجواء ضمن فريقه الجديد، أين قدم مؤشرات إيجابية تعزز حظوظه في نيل أول استدعاء له في صفوف المنتخب الوطني، بداية من مرحلة التوقف الدولي لشهر نوفمبر المقبل.
بصم اللاعب السابق لفريق شباب بلوزداد، على أداء مميز خلال مباراة الداربي أمام نادي سبارتاك موسكو، الأحد المنصرم، والتي انتهت بفوز سيسكا موسكو بنتيجة هدفين دون رد، إذ كان أحد أبرز العناصر التي ساهمت في الحفاظ على نظافة شباك فريقه، بفضل انضباطه التكتيكي وصلابته في المهام الدفاعية.
عكست الأرقام التي حققها صاحب الـ24 ربيعا منذ انطلاق الموسم الكروي الجاري، حجم المردود الذي قدمه في هذه المواجهة، بعدما نجح في القيام بـ11 تدخلا دفاعيا ناجحا، إلى جانب التدخل وإبعاد الكرة في خمس مناسبات مع استرجاع سبع كرات كاملة، فضلا عن اعتراض حاسم لإحدى محاولات المنافس.
أظهر ابن مدينة ورقلة حضورا قويا في الصراعات الثنائية، بفوزه بثمانية صراعات من أصل 12 صراعا أرضيا، فضلا عن نجاحه في ثلاث تدخلات لافتكاك الكرة، ما أسهم في الحد من خطورة هجمات سبارتاك موسكو، وحرمه من بلوغ مرمى نادي سيسكا، الأمر الذي جعل الأخير يخطف ثلاث نقاط ثمينة سمحت له بالصعود إلى المركز الثالث في الترتيب العام لدوري الدرجة الأولى الروسي، بفارق نقطتين عن المتصدر زينيت سان بيترسبورغ.
اختير المدافع الجزائري محمد عزي ضمن التشكيلة المثالية للجولة الثانية عشرة من الدوري الروسي “البريمرليغا”، حيث لم يمر تألقه مرور الكرام الأمر الذي يعكس استمرارية مستوياته الجيدة، وتطوره المتواصل منذ التحاقه بالدوري الروسي شهر فبراير 2025 من بوابة نادي ماخاشكالا، قبل أن ينتقل إلى نادي سيسكا موسكو شهر سبتمبر المنصرم، مواصلا بذلك مساره التصاعدي في الملاعب الروسية.
يتجه الظهير الأيمن محمد عزي لتحقيق حلم صباه، بتلقي أول استدعاء لصفوف المنتخب الوطني الأول، خصوصا أن الناخب الوطني الجديد إبراهيم حمداني، يسعى لتعزيز خياراته الدفاعية تحسبا للاستحقاقات المقبلة، أين يعد لاعب سيسكا موسكو أحد الخيارات الممكنة لتدعيم الرواق الأيمن من دفاع “الخضر”، بالنظر إلى المردود المنتظم الذي يقدمه مع ناديه، وقدرته على الجمع بين الصلابة الدفاعية والفعالية أمام المرمى، هو الذي ساهم في تسجيل 10 أهداف كاملة منذ التحاقه بالدوري الروسي.
الحديث عن استدعاء محمد عزي لتربص المنتخب الوطني لشهر نوفمبر المقبل، جاء بعد عدم اقتناع المدرب إبراهيم حمداني بالظهير الأيمن لفريق اتحاد العاصمة سعدي رضواني، الذي خاض خلال تربص شهر سبتمبر المنقضي، مواجهتين أساسيا أمام منتخبي زامبيا وبوروندي، لحساب الجولتين الأولى والثانية تواليا من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، الأمر الذي جعل الناخب الوطني يقتنع بغياب منافس حقيقي للغائب عن تربص شهر سبتمبر رفيق بلغالي، الذي لم يستدع بسبب العقوبة المسلطة عليه من قبل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم “الكاف”.
يتواجد مدافع سيسكا موسكو على “رادار” الناخب الوطني إبراهيم حمداني وطاقمه، خصوصا أن المساعد عنتر يحيى يعرفه أحق المعرفة، هو الذي اشتغل مديرا رياضيا بفريق اتحاد العاصمة حين كان عزي لاعبا بفريق شباب بلوزداد، الأمر الذي دفع قائد “الخضر” الأسبق لإقناع حمداني بإمكانيات اللاعب، لوضع اسمه ضمن القائمة الموسعة المعنية بتربص شهر نوفمبر المقبل وتجريبه.
سيفتح استدعاء عزي إلى صفوف المنتخب الوطني أمامه، إمكانية تحقيق حلمه في ارتداء قميص المنتخب الوطني الأول للمرة الأولى، في حال نيله ثقة الطاقم الفني، الذي سيواصل تجريب لاعبين جدد خصوصا في الخط الخلفي، لإيجاد لاعبين بإمكانهم أن يبني عليهم قاعدة دفاعية متينة، لمواصلة القيام بالإصلاحات على أسلوب لعب “الخضر”، بغية الوصول إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، بمجموعة متكاملة تشارك للتنافس بقوة على اللقب.
تشكل المواجهتان المزدوجتان أمام منتخب الطوغولي، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، فرصة سانحة أمام ابن مدينة ورقلة لخطو أولى خطواته مع المنتخب الوطني، بحثا عن إقناع الناخب الوطني بأحقيته في حمل قميص المنتخب الوطني.
سيرفع استدعاء محمد عزي إلى صفوف المنتخب الوطني أسهمه بسوق التحويلات الصيفية، خصوصا في حالة مشاركته أمام منتخب الطوغو والتألق، وهو الأمر الذي سيساهم في إبراز قدراته ولفت أنظار الفرق الأوروبية، المهتمة دائما بانتداب لاعبين شباب، وهو ما سيسهل انتقاله إلى أحد أندية البطولات الأوروبية الخمسة الكبرى، خصوصا أنه اعتاد اللعب في أوروبا، هو الذي يلعب موسمه الثالث في الدوري الروسي.
تجدر الإشارة أن محمد عزي هو الشقيق الأصغر لصخرة دفاع اتحاد العاصمة عماد عزي، وكذا أيوب عزي المدافع المحوري الأسبق لعدة أندية جزائرية (اتحاد الحراش، مولودية الجزائر، نجم بن عكنون)، وأندية عربية (أم صلال، العربي، المرخية) بقطر، والنجمة السعودي.






