العصر الرقمي لم يقطع صلة القارئ بالكتاب الورقي
أعرب الشاعر والناقد عبد القادر رابحي عن تفاؤله بنبوغ كثيرين من الكتّاب الشباب، واعتبر دخولهم «سيلا» بشرى خير لمستقبل المشهد الثقافي. مع ما يحمل من إشعاع فكري وأبعاد ثقافية واجتماعية، وسجل أن توسيع مساحة المعرض يفتح آفاقا أرحب أمام العارضين والقراء، مؤكدا أن التطور الرقمي لم يؤثر على حضور الكتاب الورقي، بعد أن أثبت المعرض استمرار الصلة بينه وبين القارئ.
ويرى رابحي أن معرض الجزائر الدولي للكتاب يحمل آفاقا واعدة للكتاب الشباب في الواقع الثقافي والمعرفي، وعبر – في تصريح لـ»الشعب» ـ عن ارتياحه لما يمكن أن يضيفوه من ألق معرفي وأبعاد فكرية واجتماعية.
وتطرق رابحي ـ في أثناء حديثه ـ إلى الدور الذي يؤديه المعرض في تعزيز الصلة بين القارئ والكتاب، وتجديد الاهتمام بالقراءة، وفتح آفاق البحث في مختلف مجالات المعرفة، مؤكدا أن التطور الرقمي لم يقطع علاقة القارئ بالكتاب الورقي، وقال: «معرض الجزائر الدولي للكتاب، هو صلة رابطة بين القارئ والكتاب، وهو رئة متجدّدة بما تحمل من عوالم معرفية تجدّد فعل القراءة وتفتح المنافسة على البحث في مختلف مجالات المعرفة، في عصر صار فيه التواصل ميزة أساسية، وربما اعتقد البعض أن عالم الافتراض سيقطع الصلة بالقراءة الورقية، ولكن الواقع أثبت العكس».
ولفت رابحي إلى أهمية حضور الكتاب الشباب في المشهد الثقافي الجزائري، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا يبشر بمستقبل الكتاب والقراءة، خاصة في ظلّ الحاجة إلى تعزيز الإنتاج الفكري والأدبي في مختلف المجالات. وأضاف: «لا قارئ بدون كاتب، ونحن نرى كل عام أعدادا جديدة من الكتّاب الجزائريين الشباب يدخلون عالم الكتابة، وهذا يبشر بالخير، لأننا لا ننتج كثيرا من الكتب في مختلف المجالات بالمقارنة مع شعوب أخرى، فكلما زاد عدد الكتاب ازداد عدد القرّاء بالضرورة».
وأكد رابحي أن الدور التوعوي للكتاب لا يقتصر على فترة تنظيم المعرض، بل يتجاوزها ما يستدعي الحرص على صناعة الكتاب للنهوض بحركية الفعل الثقافي والحضاري وبفعل المقروئية».
وثمّن رابحي توسيع مساحة العرض وفتح قاعة جديدة، معتبرا ذلك مكسبا من شأنه توفير فرص إضافية للعارضين والقراء، فضلا عن الآفاق الاقتصادية والثقافية التي تتيحها صناعة الكتاب، وإمكانات التعريف بالثقافة الجزائرية خارج الحدود.
وأضاف: «بلغني أن مساحة العرض قد توسعت بفتح قاعة جديدة، وهذا أمر جميل وخبر مفرح، ستكون فرصة للعارضين والقراء على السواء، على غرار ما تحققه صناعة الكتاب بدءا من آفاق تشغيل واسعة، زيادة على ممكنات المشاركة في المعارض الدولية الأخرى عن طريق تصدير الثقافة الجزائرية إلى عوالم قرائية عالمية».






